رأي

رشيدة المرابط: المسؤولية ليست أن تكون في الواجهة بل أن تكون قادرًا على تحمل ما يوجد خلفها

نتحدث كثيرًا عن "المسؤولية"، لكننا ننسى أحيانًا أن جوهرها لا يكمن في حمل اللقب، بل في إدراك حجم الأمانة التي ترافقه. فالمسؤولية ليست موقعًا يُطلب، ولا صفة تُضاف، بل هي عبء يُحمل، ورؤية تُبنى، وقدرة على فهم الإكراهات قبل إعلان الطموحات.


قبل البحث عن المسؤولية، ينبغي أن نسأل: ما الغاية منها؟ ما الأهداف التي نريد تحقيقها؟ ما المنهجية التي سنعتمدها؟ ما المحاور التي سنشتغل عليها؟ وما الثمن الذي نحن مستعدون لدفعه من وقت وجهد والتزام؟


فالقيادة الحقيقية لا تبدأ بالرغبة في الوصول إلى موقع القرار، بل تبدأ بامتلاك تصور واضح لما سنفعله عندما نصل إليه. أما أن تصبح المسؤولية هدفًا في حد ذاتها، منفصلة عن المشروع والرؤية، فهي تتحول من وسيلة لخدمة الصالح العام إلى مجرد حضور بلا أثر.


"المسؤولية ليست أن تكون في الواجهة، بل أن تكون قادرًا على تحمل ما يوجد خلفها".