في الكتب، سؤال له أجوبة عديدة و مختلفة في تدوينات كتاب و شعراء و علماء و مبدعين. الدوافع كثيرة.
نظريا، يعرف المجتمع المتقدم نسبة مقروئية مرتفعة، أغلب الأفراد يقرأون بما فيهم المتقاعدون و العاطلون؛ أما المجتمع المتخلف، فمعدل الزمن المخصص للقراءة لا يتجاوز بضع دقائق في العام. نسبة الأمية لوحدها لا تفسر ذلك. هناك عزوف على القراءة من طرف المتعلمين بما فيهم المتحلصون على مستوى تعليمي جامعي
في المجتمع المتخلف، كثير من الأجوبة: لم أقرأ؛ لا أقرأ أو لم أعد أقرأ.
"لم أقرأ" هو جواب كثير من " مشاهير" الإعلام كمغني شعبي جمع مالا من إحياء السهرات في الكاباريهات أو صاحبة قناة لروتيني اليومي أو من النماذج الكثيرة من ضيوف الإعلام المرتزق. المشكل لا يقتصر على الرد. و لكن فيما يضيفونه للتوضيح: "الحمدلله ما قريتش، كون كاع من وصلتش لهاذ الشي".
"لا أقرأ"، جواب كثير من التلاميذ و الطلبة. جلهم يرى أن الغش في الامتحانات أسهل و يضمن النجاح بجهد أقل. و يضيفون: و ما الفائدة من القراءة، و في التوظيف هناك محسوبية و زبونية و رشوة؟
" لم أعد أقرأ"، جواب كثير من الموظفين، يجيبون بعدم حاجتهم للقراءة و قد تحصلوا على وظيفة و مهامهم تقتصر على تطبيق التعليمات و احترام النماذج، و فئة أخرى ترد بسؤال: و ما جدوى القراءة في الترقي و الوصول للمناصب؟
أما أنا فأقرأ، و أدعو للقراءة، فهي السبيل الوحيد كي نقاوم البؤس و نؤسسس لمبدأ الاستحقاق و نخرج من التخلف.






