سياسة واقتصاد

الكاتب العام لقطاع الجالية يفضل مدرجات المونديال على الواجب المهني

الحسن زاين

خلف سفر الكاتب العام لقطاع الجالية المغربية المقيمين بالخارج، إسماعيل المغاري، إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة منافسات كأس العالم، موجة عارمة من الاستياء والتساؤلات المستنكرة داخل الأوساط الإدارية والمهنية. 

واعتبر نشطاء هذا الهروب نحو مدرجات المونديال ضرباً صارخاً لمتطلبات المسؤولية الوطنية، وتناقضاً فجاً مع ما تقتضيه المرحلة الحالية من حضور ميداني مكثف وتعبئة شاملة، لضمان السير السليم لعملية العبور "مرحبا" والتدخل الفوري لتدليل العقبات أمام مغاربة العالم، انسجاماً مع الرهانات الكبرى المعقودة على هذا الورش السنوي، مؤكدين أن هذا الغياب غير المبرر يأتي في وقت يمر فيه القطاع بحالة شلل واحتجاجات متصاعدة، تزامناً مع انطلاق عملية الاستقبال التي تُعبئ لها الدولة، بأعلى مستوياتها، كافة الإمكانات اللوجستية والبشرية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية. غير أن الاستهتار الإداري المتمثل في غياب رأس الهرم التنفيذي للقطاع يضع الأداء التدبيري للوزارة في مرمى نقد لاذع، ويسائل مدى جدية مسؤوليها في التفاعل مع التعليمات الملكية الصارمة الداعية إلى تجويد الخدمات وتصفير الأزمات.

ولا تتوقف مظاهر الاختلال عند حدود الغياب الميداني في ذروة الموسم، بل تتعداها إلى حالة احتقان داخلي وتوتر غير مسبوق يطبخ على نار هادئة بين الإدارة والموظفين. إذ تؤكد المعطيات القادمة من كواليس الوزارة أن القطاع يعيش على صفيح ساخن جراء قرارات انفرادية وإجراءات حظيت برفض نقابي ومهني واسع، وسط اتهامات مباشرة بالإجهاز الممنهج على مكتسبات الحوار الاجتماعي، وإغلاق قنوات التواصل، وتجاهل المطالب المهنية العادلة للشغيلة.

ويضع هذا المشهد علامات استفهام حول الفوضى التي تطبع ترتيب الأولويات التدبيرية داخل هذا القطاع الحيوي والحساس، ما يفرض مراجعة جذرية للمقاربة المعتمدة، بالنظر إلى أن إنجاح الأوراش الاستراتيجية للمملكة لا يمكن أن يتحقق في ظل إدارة مفككة يفضل مسؤولوها السياحة الرياضية على الواجب الوطني.