مجتمع وحوداث

سائقي 'تاكسي' وراء تصفية الشاب ياسين

كفى بريس

تمكنت عناصر الدرك الملكي، في زمن قياسي، من فك خيوط الجريمة التي راح ضحيتها سائق يعمل عبر تطبيق للنقل، والذي عثر على جثته متفحمة الأسبوع الماضي بمنطقة أولاد عزوز بضواحي الدار البيضاء، إذ أسفرت التحقيقات عن توقيف مشتبه بهما، تبين أنهما ينتميان إلى قطاع النقل المهني، حيث يشتغلان كسائقي سيارات أجرة.

وتفيد المعطيات الأولية المستقاة من مسار البحث الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بأن المتهمين عمدا إلى استدراج الضحية، وهو شاب يدعى ياسين في مقتبل العمر وأب لطفلة رضيعة، نحو منطقة نائية باستخدام منصة التطبيق. وتُشير التحريات إلى أن الجريمة اتسمت بالتخطيط المسبق، حيث تعرض الضحية لعملية طعن أعقبها سلب مركبته، قبل أن يتم إضرام النار في جثته في محاولة لطمس معالم الجريمة وتضليل العدالة.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم الرئيسي، وهو في عقده الثالث وذو خبرة مهنية تمتد لسنوات في قطاع النقل، كان على معرفة سابقة بالضحية، حيث نشأت بينهما خلافات مالية في وقت سابق. هذا المعطى دفع المحققين إلى تكييف القضية لتتجاوز كونها مجرد "سرقة موصوفة" لتأخذ أبعاداً ترتبط بتصفية حسابات شخصية، مدعومة باستغلال الجناة لمعرفتهم الدقيقة بمسالك المنطقة.

وقد مكنت التقنيات الجنائية، بما فيها تحليل البصمات وتفريغ كاميرات المراقبة، المصالح الأمنية من محاصرة المتهمين اللذين اعترفا بالمنسوب إليهما. وتواجه الضنينين تهم ثقيلة تتعلق بـ"القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد"، وهي الجناية التي تصل عقوبتها في القانون الجنائي المغربي إلى السجن المؤبد.

وتأتي هذه التطورات في وقت أحالت فيه النيابة العامة الملف على قاضي التحقيق لاستكمال إجراءات البحث التفصيلي، تمهيداً لعرض المشتبه بهما على غرفة الجنايات، في قضية أثارت استنكاراً واسعاً بالنظر إلى طبيعة العلاقة المهنية التي كانت تجمع الأطراف المعنية.