فن وإعلام

يؤمن بكل السلط إلا سلطة العلم

محمد الخمسي (باحث ومفكر)
مازال العقل الفلسفي يساهم في توسيع الهوة بين مجتمعات الحفظ ومجتمعات التفكير ومجتمعات السؤال ومجتمعات إنتاج الاجوبة الغير مفيدة.

لنتصور اننا امام الوضع التالي:

1-امتحان من ست ساعات.

2-الكتابة بخط اليد.

3- لا تحتاج سوى قلم وما شئت من ألاوراق.


و الهدف لتكتب في موضوع : 

"سلطة العلم" 

 يتعلق الأمر بامتحان القبول في مادة الفلسفة للمدرسة العليا للأساتذة ENS بفرنسا.

بعد ذلك بزمن التخرج تجد هؤلاء حاصلين على أعلى المناصب و أعلى الجوائز العالمية ومنها جائزة نوبل.


لا زالت مؤسساتنا الجامعية تعاني من أمراض معرفية وبنية فيها هشاشة فكرية ومنها:

1- العجز عن بناء الأسئلة وتفكيكها.

2-ضعف التفكير النقدي.

3-التسليم لمقولات جاهزة، يتم تريددها وتدويرها دون قيمة مضافة.

4-التفكير المبنى على سلطة التقليد، التي تتحول مع الزمن إلى سلطة التقديس.

5-انغلاق الانساق المعرفية فيها بحيث تغيب الجسور بين عوالم العلم والتفكير والمعرفة.

6-الوهم بأن ما عندنا يكفي ومن شك او تسائل يتهم بابشع النعوث.

7-كراهية الفلسفة وكراهية الأسئلة.


الخلاصة:

من يعاني مما سبق لن يكتب دقائق معدودة في الموضوع، هذا ان كتب ولم يسلم الورقة ويخرج مبتسما لانه يؤمن بكل السلط إلا سلطة العلم.