مجتمع وحوداث

خنيفرة.. ملوحة المياه تدفع الساكنة للاعتماد على “أصحاب البيكوبات” وقرار منع البيع يثير الغضب

محمد أمين شكيرا (صحفي متدرب)

تعيش ساكنة مدينة خنيفرة على وقع أزمة متواصلة بسبب ملوحة مياه الشرب، حيث يشتكي المواطنون من رداءة جودة المياه وعدم صلاحيتها للاستهلاك اليومي، ما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجياتها من الماء الصالح للشرب.


وأمام هذا الوضع، أصبح “أصحاب البيكوبات” المتخصصون في بيع المياه الطبيعية "اروكو"، "جنان الماس"، متنفساً وحيداً لعدد كبير من السكان، إذ يوفرون المياه بأثمنة رمزية تتراوح ما بين درهم واحد و3 دراهم لقنينة أو وعاء بسعة 5 لترات، في خطوة خففت نسبياً من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود.


غير أن المفاجأة، بحسب مصادر مطلعة، تمثلت في قيام بلدية خنيفرة بمنع بيع هذه المياه، وهو ما أكده أيضاً فيديو متداول لأحد الباعة المتضررين من القرار، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والباعة على حد سواء.


واعتبر عدد من المواطنين أن هذا القرار “غير مفهوم” و”يضرب القدرة الشرائية للأسر”، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة وارتفاع أسعار المياه المعدنية التي يصل ثمن بعضها إلى حوالي 15 درهماً، وهو مبلغ لا تستطيع فئات واسعة تحمله بشكل يومي.


ويزداد تخوف السكان مع اقتراب فصل الصيف، حيث يرتفع الإقبال على استهلاك مياه الشرب بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما ينذر بتفاقم معاناة الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المياه الطبيعية التي يبيعها أصحاب “البيكوبات”.


وطالبت فعاليات محلية الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة لأزمة ملوحة المياه، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى مياه صالحة للشرب بأسعار مناسبة، بدل اتخاذ قرارات من شأنها تضييق الخناق على الساكنة والباعة البسطاء.