كشفت دراسة حديثة أن فقدان الوزن لا يعني بالضرورة زوال جميع المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة، بعدما توصل باحثون إلى أن الجسم يحتفظ بما يشبه “ذاكرة بيولوجية” قد تستمر لسنوات حتى بعد العودة إلى وزن طبيعي.
وأوضحت الدراسة أن الخلايا المناعية تحتفظ بتغيرات مرتبطة بالسمنة لفترة قد تصل إلى 10 سنوات، وهو ما قد يفسر استمرار خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وبعض الاضطرابات الأيضية رغم نجاح الأشخاص في إنقاص أوزانهم.
واعتمد البحث على عينات بشرية وحيوانية شملت أشخاصاً خضعوا لبرامج إنقاص الوزن، إضافة إلى تجارب على فئران، حيث تبين أن السمنة تؤثر على عمل الخلايا المناعية وتُحدث تغييرات طويلة الأمد مرتبطة بالالتهابات المزمنة.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على وزن مستقر واتباع نمط حياة صحي لفترة طويلة قد يساعد تدريجياً في تقليص تأثير هذه “الذاكرة”، مؤكدين في الوقت نفسه الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم آليات التخلص منها بشكل كامل.
كما شدد مختصون في التغذية على أن إنقاص الوزن يحتاج إلى تغيير دائم في نمط الحياة، وليس الاعتماد على حلول مؤقتة فقط، خاصة أن نسبة كبيرة من الأشخاص يستعيدون الوزن المفقود خلال سنوات قليلة.






