خلد نادي مالقا الأندلسي مسيرة النجم المغربي السابق عبد الله بن مبارك، عبر إطلاق اسمه على الملعب الرئيسي لمجمع "لا أكاديميا" الرياضي، في لفتة وفاء تعكس القيمة التاريخية للرموز الرياضية العربية في الدوري الإسباني.
وجاء هذا الإعلان خلال حفل رسمي احتضنه مقر الأكاديمية، بحضور لافت لمسؤولين بالنادي ولاعبين قدامى، إلى جانب أطقم تقنية ومواهب شابة من مركز التكوين وشخصيات محلية بارزة، اجتمعت لتكريم مسيرة امتدت لعقود من العطاء.
وتعد مسيرة بن مبارك، الملقب بـ "عبد الله مالقا"، فصلاً استثنائياً في تاريخ النادي الأندلسي منذ التحاقه به عام 1958 قادماً من غرناطة. فقد دافع عن ألوان الفريق في 215 مباراة رسمية، وكان ركيزة أساسية في رحلة صعود النادي من غياهب القسم الثالث إلى مصاف النخبة في كرة القدم الإسبانية.
وأكد النادي أن بصمة بن مبارك لم تقتصر على المستطيل الأخضر كلاعب فقط، بل استمرت عبر أدوار محورية كمدرب، ومنسق لقطاع الناشئين، ومستشار فني، مما جعله الأب الروحي لأجيال من المواهب التي تلمع حالياً في كبرى الدوريات الأوروبية.
وفي تصريح مفعم بالمشاعر لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر الأسطورة المغربية عن فخره العميق بهذا التكريم، واصفاً نادي مالقا بـ "بيته" الذي عاش فيه أجمل لحظات حياته.
وأكد بن مبارك أن سعادته الحقيقية كانت تكمن في صقل المواهب الشابة ومواكبة تطورهم الرياضي والإنساني، معتبراً أن إطلاق اسمه على الملعب هو اعتراف لا ينسى يشاركه مع كل من رافقه في رحلته الطويلة، ومشدداً على الروابط المتينة التي تجمعه بمدينة مالقا وجماهيرها.
من جانبه، شدد المدير العام للنادي، كيكي بيريز، على أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى صون إرث واحد من أعظم الأساطير الذين مروا في تاريخ النادي وضمان بقاء اسمه ملهماً للأجيال القادمة.
وقد شهد الحفل تدفق رسائل التقدير من نجوم وشخصيات دولية، تصدرهم النجم إبراهيم دياز، الذين أشادوا جميعاً بالقيم الإنسانية والوفاء النادر الذي جسده بن مبارك طوال مسيرته المهنية والرياضية في الملاعب الإسبانية.






