كلما أثير أمر غلاء الاسعار ، أشار بعض فراقشية الإعلام وبعض من الأزلام إلى الحكومات السابقة التي تركت، بزعمها، الباب مفتوحا للسراق، حين تجرأ أحدهم يوما فألغى دعم صندوق المقاصة، وحرر سعر المحروقات، دون اتخاذ إجراءات مواكبة.
وهذا يطرح سؤالا يحتاج إلى قليل من المنطق في الجواب،
إذا كان رئيس الحكومة قد اتخذ هذا القرار، فلماذا استقر سعر المحروقات في ظل حكومته بعد التحرير مدة سنتين وبعدها في الحكمة الموالية لمدة 5 سنوات في أقل من 9 دراهم؟
رغم وجود بعض أحزاب الفراقشية في حكومته ومحاولتهم الضغط باستمرار لدفع رئيس الحكومة إلى التراجع عن الغاء صندوق المقاصة دون نتيجة.
والجواب واضح لأن دور مؤسسة رئاسة الحكومة كان حاسما وقويا في ضبط الأسعار وحكامتها و تحمل مسؤولية مراقبتها والضرب على يد المتلاعبين بها ( رحم الله وزير الحكامة محمد الوفا، وشريطه المشهور الذي لا يزال شاهدا على اليوتوب، وبارك في عمر الدكتور لحسن الداودي في صحة وعافية اللذان وقى الله بهم المواطنين من غلاء الأسعار ،
وهو ما مكن من توفير الدعم المباشر للمواطنين في فترة وباء كورونا، واطلاق وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي للارامل والأيتام ودعم الاستثمار العمومي في البنيات التحية والصحة والتعليم، وتوسيع نظام التغطية الصحية "رميد"، والدعم الاجتماعي للمتمدرسين، والتغطية الصحية للطلبة الجامعيين وغيرها من البرامج التي تم تمويلها من مكتسبات إصلاح صندوق المقاصة.
حتى إذا صعد الفراقشية على الأسوار وصار لهم الأمر والقرار أسقطوا كل الحواجز فخلطوا المال بالسلطة فانفرط العقد، وتحكموا في الدعم، وعبثوا بسلاسل التجارة والإنتاج بإطلاق العنان للوسطاء فارتفعت إلى الضعف كل الأسعار ، ولهفوا أموال الدعم في كل قطاع بالقنطار فأدى المواطن الثمن غاليا، حتى إذا صرخ أحد محذرا من سارق السوق كاشفا لأفعاله وزلاته قام إلى جانبه بعض فراقشية الإعلام كل واحد يشير إلى اتجاه لتضليل الرأي العام وشتيت الانتباه، متهمين الحكومات السابقة بأنها سبب هذا العذاب الاليم.
ولو عادوا بالأدبار إلى حكومة عبد الله إبراهيم، والنموذج منشط البرنامج الذي لم يترك للحديث بقية على القناة الاولى.






