وتأتي هذه المطالب في ظل معطيات تشير إلى أن الراحل ولج إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء وهو في حالة صحية وصفت بالـ "عادية" لتلقي علاجات روتينية، غير أن إعلان وفاته الصادم بعد فترة وجيزة طرح علامات استفهام كبرى حول طبيعة التدخلات الطبية التي تلقاها.
وفي تصريحات عكست حجم الصدمة، أكدت أسرة الفنان الراحل أن فرضية الوفاة الطبيعية تظل محل شك بالنسبة لهم، خاصة وأن الفقيد دخل المؤسسة الاستشفائية سيراً على قدميه وبمعنويات مرتفعة.
ودفع هذا الوضع العائلة إلى التشبث بضرورة تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبت وجود أي تقصير مهني أو خطأ طبي أدى إلى هذه النتيجة المفجعة، مشددين على حقهم في معرفة التفاصيل الدقيقة لما جرى خلف أبواب المصحة.
وتفاعلاً مع هذه التطورات، أمرت السلطات القضائية المختصة بنقل جثمان الموسيقار الراحل إلى مركز الطب الشرعي بمنطقة "الرحمة"، حيث خضع لعملية تشريح طبي دقيق بإشراف مباشر من الجهات المعنية.
ويهدف هذا الإجراء العلمي إلى قطع الشك باليقين وتقديم إجابات حاسمة حول المسببات البيولوجية والطبية للوفاة، بعيداً عن التأويلات المتداولة.
من جانبها، تترقب الأوساط الفنية والثقافية المغربية بشغف كبير صدور التقرير النهائي للتشريح الطبي خلال الأيام القليلة القادمة، وسط حالة من الذهول والأسى التي خيمت على الساحة الوطنية.
ويعد الراحل من أبرز قامات الفن المغربي، مما جعل من قضية وفاته قضية رأي عام تتجاوز البعد الأسري إلى نقاش أوسع حول السلامة الصحية في المصحات الخاصة ومكانة الرموز الفنية في الذاكرة الجماعية.






