يعتبر المغرب عبر ذراعه OCP واحد من أكبر المصدرين للأسمدة في العالم إلى جانب شركة معدن السعودية و شركة الأسمدة الصينية. و منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز انحصرت صادرات السعودية في موانئها الشرقية و توقف التصدير، فيما اختارت الصين ورقة الحيطة و أوقفت صادراتها لتفي بحاجياتها الداخلية و تشكل مخزون قوي تحسباً لأي طواريء مستقبلية. فالأمن الغذائي بالنسبة للصين أولوية الأولويات. بقي المغرب عبر OCP حيث توجهت أنظار السوق كالمُصَدِرْ القطاعي الوحيد غير المرتبط بمضيق هرمز.
في هذا الموضوع ل OCP رؤية خاصة بِبُعْدَيْن . أولاً، حماية قدرتها الإنتاجية و ذلك بعدم التأثر الفوري بانحصار وارداتها من الفوسفور الذي يأتي من الشرق الأوسط و المتوقف حالياً. هنا أقدم OCP على خفض إنتاجه من الحمض الفوسفوري و الأسمدة ب 30% حتى يتفادى الضغط على مخزونه الإستراتيجي. ثانياً، استعمال نفس ورقة انخفاض الصادرات بالسعودية و الصين للإستفادة من ارتفاع كبير للأسعار كنتيجة حتمية لاختلال توازنات الطلب و العرض. هنا عمد OCP لآلية ذكية هي تأمين رقم معاملات أكبر باستهلاك أقل من المُكَوِنات التي يستوردها من الخارج (استفادة مزدوجة من السعر و من الكمية). أي مداخيل أكثر بكلفة أقل.
هذا ملخص تبسيطي للوضع الراهن في الأسواق العالمية للمواد الأولية دون الدخول في تعقيدات تقنية و مصطلحات متخصصة. و الخلاصة أنه في الوقت الذي يتابع العالم باهتمام كبير تقلبات أسواق البترول و الغاز، هناك مادة أساسية في الأمن الغذائي العالمي تشهد وضعاً خاصاً و مقلقاً كذلك .. لأن وقعه يصل لمائدة الطعام في أي نقطة من كل بقاع العالم.






