هذا الرد الذي تم بعثه إلى هذه السيدة الإسبانية التي كتبت هذه التدوينة في الصورة، بلغتها كي تفهمه، ليس دفاعا عن مصر.
بل هو رد في إطار التصدي للعنصرية المقيتة، ولتصحيح أخطاء معرفية ارتكبتها هذه السيدة.
السيدة كتبت في هذه التدوينة كلاما فيه مغالطات مستفزة، تعليقا على صورة اللاعب المصري الذي تصرف تصرفا أمس مع الحكم نال عنه إنذارا في المباراة الودية بين مصر وإسبانيا، وما كتبته، ترجمته هي كالتالي :
"لاعب مصري، وهو يتوهم أنه يلعب ضد السنغال في نصف نهائي كأس أفريقيا تحت حرارة خانقة ومياه غير صالحة للشرب، ينفجر غضبا في وجه الحكم ويصفق له، مقتنعا بأن إسبانيا قد اشترت الحكام. إنه ينسى أن هذه هي إسبانيا.. أرض الحضارات القديمة، مهد كرة القدم، وبلد لا تنقطع فيه الكهرباء على مدار الساعة (24/24)."
انتهى نص التدوينة.
الرد جاء كالتالي:
«للتصحيح فقط، أيتها السيدة.
معلوماتكِ تفتقر للدقة التاريخية والجغرافية.
مصر واجهت السنغال في نصف نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 في مدينة طنجة بالمغرب، وهي بطولة نظمها المغرب بنجاح باهر أبهر العالم أجمع.
أما بخصوص "الحرارة الخانقة" التي ذكرتِها، فالمباراة أقيمت في مناخ شتوي بارد. زيادة على ذلك، شهدت البطولة أمطارا غزيرة ومستمرة، ولم تتوقف أي مباراة، مما يفند محاولتك الإساءة إلى المغرب عن طريق التلميح .
وبالنسبة للماء، فالمغرب يوفر مياها معدنية معبأة من أعلى طراز للاعبين، الذين يستخدمونها أحيانا فقط لتبريد وجوههم بعد المجهود البدني.
وعن تعليقكِ بأن الكهرباء لا تنقطع في إسبانيا 24 ساعة على 24 سلعة، يبدو أن لديكِ "ذاكرة سمك".
فقبل عام تماما، في 28 أبريل 2025، عانت إسبانيا والبرتغال وأجزاء من فرنسا من انقطاع كهربائي هائل وشامل شل حركة القطارات والإنترنت.
وفي تلك اللحظة، تدخل المغرب عبر الربط الكهربائي لنجدة الشبكة الإسبانية واستعادة الخدمة.
الحقائق دائماً أثقل وزناً من الأحكام المسبقة والروايات الزائفة.
دمت بخير وأتمنى أن تفهمي أن المغرب الذي أومأت إليه في تدوينتك بأنه لم يوفر الماء الصالح للشرب للاعبي السنغال ومصر، سيقوم بتنظيم كأس العالم سنة 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال اللتين ساعدهما على استعادة التيار الكهربائي قبل سنة.
وهذا ما كان ».







