رياضة

"الكاف" سَاحَةً رَئِيسِيَّةً لِصِرَاعِ النُّفُوذِ بين الأسود والفراعنة

محمد بوزفور

التَّنافُسُ بَيْنَ المَغْرِب وَ مِصر فِي إِفْرِيقِيَا يَمْتَدُّ اليَوْم إِلَى الرِّياضَة وَ السِّياسَة عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ ، حَيْثُ يُمَثِّلُ الاتِّحادُ الإفْرِيقِي لِكُرَةِ القَدَم (الكاف) سَاحَةً رَئِيسِيَّةً لِصِرَاعِ النُّفُوذِ .. وُجُودُ مَقَرِّ الكاف فِي مَصر كانَ يَمْنَحُها مِسَاحَةً اسْتراتِيجِيَّةً وَاسِعَةً ، مُسْتَفِيدَةً مِنْ دَعْمِ عِيسَى حَيَاتُو فِي تَحْقيقِ البُطُولَاتِ على صَعيدِ الأَنْدِيَة وَالمُنْتَخَبَات ، مَا سَاعَدَ القَاهِرَة عَلَى تَرْسِيخِ مَوْقِعِهَا الكُرَوِي دَاخِلَ القَارَّةِ لِعُقُودٍ خَلَتْ ..

فِي المُقَابِلِ ، بَنَى المَغْرِبُ نُفُوذَهُ الرِّياضِي الحَدِيثِ بفَضْلِ الرُؤْيَةِ السَدِيدَةِ لجَلالَةِ المَلِكِ حَفِظَهُ اللهُ ، عَبْرَ الاِسْتِثْمَارِ فِي البِنْيَاتِ التَّحْتِيَّة وَ التكْوينِ و النتائج الكبيرة للمُنْتَخَبَات الوَطَنِيةِ قاريا و دوليا وَاسْتِضَافَةِ البُطُولَاتِ الكُبْرَى ، الأمْرَ الذِي جَعَلَ المَمْلكَةَ قُوَّةً وازنة عَلَى مُسْتَوَى ( الكاف ) ، في ظِلِّ عَوْدَتِها لِشَغْرِ مَنْصِبِهَا دَاخِلَ الاتِحادِ الإفْريقي ..وَقَد مَكَّنَ كُلُّ ذلِكَ المَغْربَ مِن تَأسِيسِ شَبَكَةِ دَعْم وَاسِعَةٍ ، خَاصَةً فِي غَرْبِ إِفْرِيقِيَا . هَذَا الصُّعُود شَكَّل ضَرْبَةً مُبَاشِرَةً لِمَكَانَةِ مِصر التَقْلِيدِيَّةِ ، وَأَدَّى إِلَى إِعَادَةِ تَرْتِيبِ التَحَالُفَات وَالاِصْطِفَافَات بَيْنَ الدُوَلِ عَلَى صَعبدِ القَارَّة ، بَيْنَ مِصر و الجَزَائِر وَجَنُوبِ إِفْرِيقِيَا ..

عَلَى الصَعِيدِ السِّيَاسِي والاسْتْراتيجي ، يُحِيلُ هَذَا الوَضْع إلَى نَوْعٍ مِنَ التنافُسِ الحَذِر بَيْنَ الطَرَفَيْن : مِصر تفْشَلُ فِي اسْتِعادَةَ نُفُوذِهَا القديمِ فِي شَمَالِ وَشَرْقِ إِفْرِيقِيَا ، بَيْنَمَا يَنجَحُ المَغرِبُ بقُوَةٍ فِي تَعْزِيزِ حُضُورِه الإِقْلِيمِي وَالدَوْلِي ، في الاقتصاد و السياسة و الكُرة ، وَهُوَ مَا يَظْهَرُ جَلِيّاً فِي إحرازه العُضْوية داخلَ مَجْلِسِ السَلَامِ العَالَمِي في غياب اطراف إفريقية و عربية ذات وزن ، كَمَكْسَبٍ إِضَافِي لِصُعُودِهِ الدَوْلِي دُونَ أَنْ يَكُونَ مِحْوَرَ الصِّرَاع ..

وَفِي سِيَاقِ هَذِهِ التَّفَاعُلات ، لَم يَتَرَدَّدِ الإِعْلَامُ المِصْرِي فِي تَوْظِيفِ كَافَةِ أَبْوَاقِهِ تَهَجُّمًا وَتَصْعِيدًا ضِدَّ الكُرَةِ المَغْرِبِيَّةِ ، الَّتِي زعْزَعتْ مَوْقِعَ الفِرَاعِنَةِ دَاخِلَ منظومة الكرة الأفريقية ، بَيْنَمَا يُوَاصِلُ المَغرِبُ العَمَلَ فِي هُدُوءٍ وبدُونِ ضَجِيجٍ ، المُعْطَى الذِي يُرَجِّحُ كَفَّتَهُ كَدَوْلَةٍ صَاعِدَةٍ قَادِرَةٍ عَلَى تًحْقيقِ السَّبْقِ فِي مُعادَلَةِ الرِياضَةِ وَالسِّياسَةِ دَاخِلَ القَارَّةِ ، بَلْ في المُعادَلَةِ الدَوْلِيَةِ و العالَمِيةِ نَفْسِها ، كفَاعِلٍ أمْنِي أيْضاً يملِكُ ماَ يَكْفِي مِنْ الأوْرَاقِ و مِنَ الثِقْلِ الجيُوسيايي سيما في مجال محاربة الارهاب ..

محمد بوزفور

ملاحظة : في الصورة اقصى اليسار اللاعب 

الدولي المصري السابق فاروق جعفر الذي

 فضح كل شيء عن فساد التحكيم و الالقاب 

المصرية المسروقة ..