شهدت ردهات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تحولاً دراماتيكياً ومفاجئاً، بإعلان الأمين العام، الكونغولي فيرون موسينغو أومبا، وضع حد لمسيرته داخل المؤسسة القارية.
وجاء هذا الإعلان الرسمي خلال اجتماع اللجنة التنفيذية المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، لينهي بذلك حقبة اتسمت بمزيج من الإصلاحات الهيكلية والجدل الإداري الواسع، حيث قرر "الكاف" تكليف النيجيري سامسون أدامو، مدير إدارة المسابقات، بتولي مهام الأمانة العامة بشكل فوري لضمان استمرارية العمل في الملفات الحساسة والبطولات القادمة.
وفي بلاغ صبغته نبرة دفاعية، برر موسينغو أومبا رحيله بالرغبة في التفرغ لمشاريعه الشخصية والتقاعد بعد مسيرة دولية تجاوزت ثلاثة عقود، مؤكداً أنه يغادر "بضمير مرتاح" بعدما نجح، حسب تعبيره، في تفنيد الشكوك التي طالت أداءه الإداري.
وشدد المسؤول الكونغولي، الذي عُرف بكونه الذراع الأيمن للرئيس باتريس موتسيبي، على أنه يترك الاتحاد في وضع مالي وإداري يتسم بالازدهار، رغم ما واجهته فترته من صراعات كواليس وتحديات تنظيمية كبرى وضعت الجهاز القاري تحت مجهر النقد.
وتأتي هذه الاستقالة في وقت لا تزال فيه تبعات الأخطاء الإدارية والتنظيمية تلاحق "الكاف"، ولعل أبرزها "الخروقات القانونية" التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا بالمغرب، حين تسبب سوء التدبير في ارتباك غير مسبوق بعد انسحاب المنتخب السنغالي ثم عودته لاستكمال اللعب دون إطلاق صافرة النهاية الرسمية. وهو الخطأ التنظيمي الجسيم الذي وضع فيه الاتحاد القاري في موقف محرج، قبل أن تصححه لجنة الاستئناف بقرارها الشجاع الذي منح المغرب لقب "الكان" واعتبر السنغال منهزماً بالانسحاب.






