وأكدت مصادر متطابقة أن السكتيوي لم يكتفِ بإنهاء ارتباطه بالجهاز الوصي على الكرة المغربية، بل تجاوز ذلك برفضه عرضين رسميين للإشراف على تدريب نادي الوداد الرياضي، وصيف البطولة الاحترافية، مفضلاً التريث في تقرير وجهته المقبلة وسط تقارير تربطه بقوة بتولي قيادة المنتخب الكويتي.
ويأتي هذا الرحيل المفاجئ في ذروة العطاء المهني للسكتيوي، الذي بات يُعتبر أحد أبرز الأطر الوطنية بفضل سجله الحافل بالإنجازات القارية والدولية. فقد ارتبط اسمه بكتابة تاريخ جديد للكرة المغربية حين قاد المنتخب الأولمبي لانتزاع الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، محققاً أول تتويج للمغرب في الرياضات الجماعية عبر التاريخ، وهو الإنجاز الذي مهد الطريق لسلسلة من النجاحات المتلاحقة تحت إشرافه.
ولم تنحصر نجاحات السكتيوي في المحفل الأولمبي فحسب، بل امتدت لتشمل السيطرة على المسابقات الإقليمية والقارية؛ حيث نجح في قيادة المنتخب المحلي للتتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين "شان 2024" بكينيا في صيف 2025، ثم أتبعها بحصد لقب كأس العرب بقطر في دجنبر من العام ذاته رفقة المنتخب الرديف.
وقد اعتمد السكتيوي في تلك التتويجات على مزيج من مواهب البطولة الوطنية والمحترفين في الدوريات العربية، مما عزز من أسهمه كخبير تقني قادر على توظيف الإمكانيات المتاحة بذكاء تكتيكي عالٍ.
ويرسم رحيل السكتيوي علامات استفهام حول مستقبل التحضيرات التي باشرها مؤخراً رفقة المنتخب الأولمبي، تأهباً للاستحقاقات القادمة المتمثلة في كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة ودورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.
ومع تزايد التكهنات حول انتقاله للتدريب في الخليج، يترك السكتيوي خلفه إرثاً تدريبياً غنياً وفراغاً تقنياً في المنظومة الوطنية، بعد أن ثبّت أقدامه كواحد من أنجح المدربين المغاربة في العقد الأخير.






