مجتمع وحوداث

إجلاء أزيد من 108 آلاف شخص في الأقاليم المهددة بالفيضانات

كفى بريس
​أعلنت وزارة الداخلية، الأربعاء 04 فبراير الجاري، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108,423 شخصاً بمجموعة من الأقاليم المهددة بالفيضانات، وذلك في إطار خطة استباقية وتعبئة شاملة لمواجهة الوضعية المناخية الاستثنائية التي تشهدها منطقة الشمال.

وأوضحت الوزارة، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، أن هذه العملية تأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، حيث عرف الميدان تعبئة مكثفة لوحدات القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع السلطات الترابية وكافة المتدخلين، لتأطير عمليات الإخلاء وتوفير الدعم اللوجستيكي اللازم لضمان أمن وسلامة المواطنين.

​وقد شملت عمليات الإجلاء، التي اعتمدت منهجية تدريجية تراعي حجم الأضرار المتوقعة، إقليم العرائش الذي شهد النسبة الأكبر بـ 81,709 شخصاً، خاصة بمدينة القصر الكبير التي غادر نحو 85 بالمائة من ساكنتها، تلاه إقليم القنيطرة بـ 14,133 شخصاً، ثم إقليم سيدي قاسم بـ 9,728 شخصاً، وإقليم سيدي سليمان بـ 2,853 شخصاً. وبالموازاة مع ذلك، عملت المصالح المختصة على إحداث مخيمات للإيواء وفضاءات استقبال مجهزة لتوفير مختلف أشكال الرعاية والدعم الضروريين للساكنة المتضررة.

​وفي ظل التوقعات الجوية التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم وما قد ينجم عنها من واردات مائية قياسية، لا سيما بـسد وادي المخازن الذي يسجل ارتفاعاً كبيراً في حقينته، قررت السلطات العمومية اتخاذ تدابير احترازية إضافية. 

وفي هذا الصدد، وجهت وزارة الداخلية نداءً عاجلاً للمواطنين بجماعات القصر الكبير، السواكن، وأولاد اوشيح بإقليم العرائش، وكذا بالمنطقة الصناعية والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، بضرورة الإخلاء الفوري والتقيد التام بتعليمات السلطات لتفادي المخاطر المحدقة بالأرواح.

​وتؤكد وزارة الداخلية استمرار حالة التجند الشامل والتنسيق الوثيق بين مختلف القطاعات الحكومية لمواكبة تطورات الحالة الهيدرولوجية وتنفيذ كافة التدابير الكفيلة بحماية المواطنين وممتلكاتهم. 

كما أشادت الوزارة بمستوى الوعي والمسؤولية الذي أبان عنه المواطنون في الالتزام بالإجراءات المتخذة، مشددة على أن الوضع الراهن يقتضي رفع درجة التعبئة إلى أقصى مستوياتها حتى تجاوز هذه الظرفية الصعبة.