وقد رصدت التقارير الميدانية انقطاعات حادة في حركة السير، أبرزها توقف التنقل بين مدينتي تطوان والجبهة، وتحديداً عند قنطرة "واد لو" التي غمرتها المياه بالكامل، بالإضافة إلى انقطاع المسلك الطرقي الرابط بين "واد لو" و"قاع أسراس"، وهو ما تسبب في توقف كلي للحركة التجارية والمدنية بين الجماعات الساحلية، فضلاً عن تعثر المرور في الطريق المؤدية إلى "دار أقوباع" نتيجة الارتفاع القياسي في منسوب المياه الذي استحال معه عبور المركبات.
وفي سياق تقييم الوضع الميداني، أكد ياسين اغلالو، الفاعل الجمعوي ومدير مركز الإدماج الاجتماعي للمتشردين، في تصريحات صحفية، أن الجهود المحلية منصبة حالياً على محاصرة التداعيات وتدبير الأزمة رغم تعقيدات التنقل بين المداشر، موضحاً أن مركز مدينة شفشاون لا يزال يحافظ على استقرار نسبي مقارنة بالمناطق القروية والمحاور الطرقية الخارجية التي تأثرت بشكل مباشر بقوة التدفقات المائية.
وعلى مستوى التدابير الاستباقية، أعلنت السلطة المحلية بباشوية شفشاون عن تفعيل حزمة من الإجراءات الاستعجالية، تهدف إلى تعزيز اليقظة الميدانية وضمان التدخل السريع؛ حيث كشفت لجنة اليقظة الإقليمية عن وضع الرقم الهاتفي (0539883400) رهن إشارة العموم للتبليغ الفوري عن أي حالات طارئة أو أضرار ناجمة عن التقلبات الجوية، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية الأرواح والممتلكات.
وختمت السلطات المحلية نداءها بتجديد الدعوة لعموم المواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والمنحدرات الخطرة، مؤكدة أن نجاح تدبير مخاطر هذه الفيضانات يرتكز على المقاربة التشاركية والالتزام الصارم بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة لفك العزلة عن المناطق المتضررة في أقرب الآجال.






