أعلنت وزارة التجهيز والماء عن تسجيل قفزة نوعية في الموارد المائية للمملكة خلال الموسم الهيدرولوجي الحالي، منهية بذلك سبع سنوات من الجفاف الحاد.
وكشفت الوزارة في تصريح للمدير العام لهندسة المياه، صدر الأربعاء، أن الفترة الممتدة منذ مطلع شتنبر 2025 سجلت تساقطات مطرية بلغت 145.5 ملم، وهو ما يمثل فائضاً بنسبة 32.5% مقارنة بالمعدل السنوي العادي، مما أدى إلى رفع نسبة ملء السدود الوطنية إلى 61.88% بمخزون إجمالي ناهز 10.37 مليار متر مكعب، في سابقة لم تشهدها البلاد منذ عام 2019.
وأفاد بأنه وفي تطور استثنائي، سجل سد "واد المخازن" أرقاماً غير مسبوقة، حيث بلغت وارداته المائية منذ بداية الموسم نحو 972.9 مليون متر مكعب، منها أكثر من 73% تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط.
وقد تسبب هذا التدفق المائي الكثيف، يورد المصدر ذاته، الذي تجاوز المعدل السنوي بنسبة 184%، في ارتفاع مخزون السد إلى 988 مليون متر مكعب، لتبلغ نسبة ملئه 146.85%، متجاوزاً بذلك سعته الاعتيادية والمستوى التاريخي المسجل منذ انطلاق استغلاله عام 1972 بزيادة قدرها أربعة أمتار.
وأمام هذه الوضعية الهيدرولوجية الاستثنائية، باشرت المصالح التقنية لوزارة التجهيز والماء عمليات تفريغ وقائي واستباقي للمياه، حيث تم تصريف حجم تراكمي بلغ 372.9 مليون متر مكعب لضمان سلامة المنشأة وإيجاد سعة احتياطية لاستقبال الواردات المتوقعة.
وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تتم تحت مراقبة دقيقة ومستمرة، حيث لم يتم رصد أي اختلالات تقنية في هيكل السد أو تجهيزاته حتى اللحظة، مع رفع وتيرة المراقبة من نظام شهري إلى نظام يومي وبدقة زمنية تصل إلى الساعة.
وتحسباً لتوقعات مناخية تشير إلى استمرار الاضطرابات الجوية خلال الأيام المقبلة، تتوقع المصالح المختصة وصول واردات إضافية تناهز 620 مليون متر مكعب، مع احتمال تسجيل تدفقات قصوى تصل إلى 3163 متر مكعب في الثانية.
وبناءً على ذلك، تعمل الوزارة بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ووكالات الأحواض المائية على تحديد المناطق المعرضة لخطر الفيضانات، وتكثيف عمليات المحاكاة الهيدرولوجية لضمان فعالية مخططات التدبير والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم في المناطق الواقعة بأسفل السد.






