مجتمع وحوداث

​لجنة اليقظة بتاونات تستنفر أجهزتها لمواجهة آثار الفيضانات وحماية الساكنة

كفى بريس

​استنفرت السلطات الإقليمية بتاونات كافة مواردها البشرية واللوجستية لمواجهة التداعيات الناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها الإقليم مؤخراً، حيث ترأس عامل الإقليم، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، اجتماعاً طارئاً للجنة الإقليمية لليقظة.

 وجاء هذا اللقاء لتقييم حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية والمباني الطينية، ووضع خطة استباقية للحد من مخاطر الفيضانات وانجرافات التربة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية والتعليمات الوزارية الرامية إلى تفعيل المخطط الوطني لمواجهة التقلبات المناخية.

​وفي سياق التدخلات الميدانية، باشرت السلطات المحلية، بتعاون وثيق مع مصالح الأمن والوقاية المدنية، عمليات إغاثة واسعة شملت الدواوير الأكثر تضرراً، لاسيما "أحجر معبد"، "كلم 66"، و"بوشامات". 

وقد نجحت الفرق الميدانية في إجلاء عشرات العائلات التي حاصرت مياه وادي "إسرى" و"هدارة" منازلها، بالإضافة إلى إفراغ 20 مسكناً بدوار "مسدورة" كإجراء احترازي، في خطوة عكست سرعة الاستجابة ونجاعة التنسيق الميداني لحماية الأرواح والممتلكات.

​وعلى مستوى فك العزلة، سارعت الفرق التقنية التابعة لقطاع التجهيز والشركاء المعنيين إلى إعادة فتح المحاور الطرقية الحيوية التي تضررت بفعل السيول، حيث شملت الجهود الطرق الجهوية والإقليمية رقم 503، 510، و5319. 

وتمت إزالة الأوحال وتدعيم المسالك بالحصى لضمان انسيابية المرور، بالتوازي مع إصلاح الشبكة الكهربائية بدوار "بوعزون" التي تضررت جراء العواصف، مما ساهم في عودة الخدمات الأساسية للمناطق المتأثرة بشكل تدريجي.

​من جانبه، كثف عامل الإقليم زياراته التفقدية اليومية للمناطق المصنفة ضمن "النقاط السوداء" والمهددة بالفيضانات، للوقوف شخصياً على تنفيذ توصيات لجنة اليقظة.

 وقد أسفرت هذه المعاينة الميدانية عن اتخاذ قرارات حازمة بإخلاء عائلتين من منازل آيلة للسقوط بدواري "أولاد التومي" و"السلامنة"، مع تأمين إيواء مؤقت لهما لدى الأقارب، في انتظار إيجاد حلول نهائية تضمن سلامتهما الجسدية.

​واختتمت اللجنة اجتماعها، الذي عُقد بحضور ممثلي قطاعات الصحة، التربية الوطنية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، بالتشديد على ضرورة استمرارية تدفق المعلومات والتحلي بأقصى درجات الاستباقية.

 كما تقرر إحداث خلية مداومة ليلية بمقر العمالة لتلقي البلاغات والتدخل الفوري عند أي طوارئ محتملة، خاصة في ظل استمرار النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.