مجتمع وحوداث

هل الوضعية وصلت إلى الحد الحرج؟ كيف وصل ملء 'سد وادي المخازن' إلى 140%؟

أحمد موحى (تدوينة)

يتساءل الكثيرون: "كيف يمكن لسد ممتلئ بنسبة 100% أن يستمر في الامتلاء ليصل إلى 140% بحقينة تبلغ 945 مليون متر مكعب؟ وهل هذا ممكن تقنياً؟"

الجواب هو نعم، وهذه هي الحالة التي نعيشها حالياً (فبراير 2026)، وهي حالة تقنية استثنائية وحرجة:

1- السعة العادية مقابل السعة القصوى:

صُمم سد وادي المخازن لاستيعاب 673 مليون متر مكعب (وهذه تمثل نسبة 100% الآمنة). ومع ذلك، وفي حالات "القوة القاهرة" والأمطار الطوفانية، يمتلك السد قدرة على استيعاب كميات إضافية تفوق سطحه الطبيعي لفترة وجيزة، وهو ما أوصلنا الآن إلى حجم 945 مليون متر مكعب.

2- لماذا تجاوز السد سعته بهذا الشكل؟

ببساطة، لأن كمية المياه الواردة من الجبال والوديان (الواردات) تفوق بكثير كمية المياه التي يستطيع السد تصريفها عبر بواباته. هذا الفارق الكبير يؤدي إلى تجمع المياه فوق الطاقة الاستيعابية الرسمية، وهو ما يُعرف بـ "تجاوز السعة" الذي وصل إلى 140%.

3- الخطر المحدق بمدينة القصر الكبير:

لحماية السد من الانهيار (لا قدر الله)، اضطر المهندسون لفتح جميع المفرغات لتصريف هذه الزيادة البالغة 40%. هذه الكميات الهائلة من المياه تتدفق مباشرة إلى "وادي اللوكوس"، ونظراً لعدم قدرة الوادي على استيعاب هذا الصبيب الجارف، تداهم المياه الأحياء المنخفضة في المدينة.

الوضعية الحالية:

 تجاوز السد حالياً "الخط الأحمر".

 * السلطات والقوات المسلحة في حالة استنفار قصوى لتأمين الساكنة وإجلاء المتضررين (أكثر من 20 ألف شخص حتى الآن).

 * تعليق الدراسة في القصر الكبير كإجراء وقائي.

نسأل الله السلامة...