مجتمع وحوداث

مدينة القصر الكبير تغدق ماء كرمز للحياة

سامر أبو القاسم

قد يقتصرُ الأمرُ فقط على إدراكِ العلاقةِ بين الوجدانِ والمعنى في موسيقى هذه الحياة، التي ما عادت أليفةً فيما تُحدِّدُه من أصنافٍ غيرِ قابلةٍ للتّفاعلِ مع الهواجسِ عند الاستماع.

فما الحياةُ إِذن، إن لم تَكُنْ تَقاذُفاً وتَلاَطُماً واصْطِخاباً وهِيَاجا؟

وما الانسيابُ إن لم يعكسْ تجربةَ خوضٍ في مغامرةِ الاستمتاعِ والتّسليةِ وإتاحةِ فرصٍ للابتعاد عن الإجهاد؟

الأوطانُ مع ريشةِ فنّانٍ وتناسقِ ألوانٍ تُصبِحُ مُتفرِّدةً وتُحَفاً فائقةَ الدِّقَّةِ ولا متناهيةَ الجمال، وتصيرُ عناوينَ هوياتٍ لداخلٍ يُطِلُّ على خارج.

وحدها الأرضُ تُشكِّل لوحةً ممزوجةً بلونٍ يليق بها، وتُقابِل سماءً بخيوطٍ مُتناسِقة، وتُكثِّفُ بينهما غيوماً شديدةَ البياض، عَلَّها تُغْدِقُ ماءً كرمزٍ للحياة.