أتذكر أيام تولى أوباما شؤون الولايات المتحدة الأمريكية كم توهم الأفارقة الخروج من تخلفهم وأزماتهم، نسي هؤلاء أربع حقائق:
1. من ينجح سياسياً في الولايات المتحدة الأمريكية هو وفيّ لها، ويدافع عن مصالحها، وإذا تحقق للعاجز شيء قليل فهو مما يسمح به الهامش.
2. النسق الأمريكي ومؤسساته لا تعطي الأولوية إلا لأسئلة أمريكا، فلو افترضنا أن أمريكا هزمت إيران وانخفضت أسعار الطاقة لكان الآن ترامب يعيش الحكم المطلق. الأمريكيون عاقبوه بسبب غلاء المعيشة وسوء إنفاق الضرائب وأزمة الطاقة وخاصة إعلان حرب لم يكن لها أي مبرر أخلاقي أو سياسي، والباقي من الحملة حول حقوق الإنسان وعدوان الكيان جاء كملحق فقط وليس الأصل.
3. أمريكا لديها نظام سياسي مركب لا يعتمد على عنترة التي تسكن عقول الشعوب المتخلفة، وبالتالي عدم وجود لوبيات للضغط، ستنطفئ شعلة اللحظة ووهجها.
4. أمريكا دولة مصالح إذا لم تكن لديها مصالح معك فلا وزن لك، ودولة توازنات فإذا لم تكن لديك بعض الروافع فلن تحدث تأثيراً، صحيح أن هذه الانتخابات أضعفت المنظمات الصهيونية، ولكن السؤال: هل هو ضعف مستمر؟ وما شروط استمرار هذا الضعف؟ أم عثرة سيستدركونها؟ هنا يكمن الفرق بين التخطيط والارتجال والصدفة.
الخلاصة:
من انتخبه الأمريكيون سيكون لصالح أمريكا والعجزة سيزداد عجزهم لأنهم دائماً ينتظرون المخلّص ولا يسعون لصناعته أي الخلاص مما هم فيه.






