سياسة واقتصاد

“أيام لقاءات الشرق” بالناظور.. إبراز آفاق الاستثمار والمشاريع المهيكلة بجهة الشرق

كفى بريس (و م ع)
شكل استكشاف الآفاق التي تتيحها المشاريع الكبرى وفرص الاستثمار بجهة الشرق، محور أشغال الدورة الثانية من تظاهرة "أيام لقاءات الشرق"، التي نُظمت اليوم الخميس بالناظور.


ويروم هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من مجلة "صناعة المغرب" وشركاء آخرين، تحت شعار "جهة الشرق في ظل المشاريع الكبرى للرؤية الملكية"، تعزيز الحوار بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وبحث آفاق التنمية بالجهة في سياق الاستعدادات لدخول المركب المينائي والصناعي "الناظور غرب المتوسط" حيز الاستغلال.

وحسب المنظمين، تأتي هذه الدورة في سياق يتسم بالدينامية التي خلقتها التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تشجيع الاستثمار، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المدير العام والمؤسس لمجلة "صناعة المغرب"، هشام الرحيوي الإدريسي، أن هذه النسخة تنعقد في ظرفية استثنائية تتزامن مع الإرادة الملكية السامية لإعطاء دفعة قوية للمشاريع الاستراتيجية بإقليم الناظور.

وأبرز الرحيوي الإدريسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الاستثمارات الكبرى، التي تناهز قيمتها 54 مليار درهم بشراكة بين القطاعين العام والخاص، من شأنها فك العزلة عن المنطقة وخلق دينامية سوسيو-اقتصادية تعود بالنفع المباشر على الساكنة المحلية، مشيرا إلى أن الملتقى يشكل منصة تفاعلية لتدارس سبل تعزيز جاذبية المنطقة وخلق فرص شغل واعدة للشباب.

من جهته، اعتبر الرئيس المدير العام لشركة متخصصة في النقل واللوجيستيك، أحمد السقاط، أن مشروع ميناء الناظور يمثل لبنة كبرى ضمن الاستراتيجية التنموية الملكية، مبرزا أن هذا المشروع الضخم يمتد على مساحة 800 هكتار، مدعوما بوعاء عقاري يناهز 8000 هكتار لتوطين مركبات صناعية ولوجيستية مستقبلا.

ودعا السقاط المقاولين المغاربة إلى الانخراط المبكر لاستغلال الفرص الاستثمارية بهذه المنطقة الواعدة قبل تمركز قوى اقتصادية عالمية، لاسيما وأن الميناء سيفتح طرقا بحرية مباشرة ستتجاوز المسارات التقليدية وتضفي دينامية متجددة على قطاع اللوجيستيك.

وعلى صعيد المواكبة وتنمية الكفاءات، أكدت المديرة العامة لشركة متخصصة في تدبير الموارد البشرية، خديجة تامدا، أن الاستثمار في الرأسمال البشري يشكل رافعة أساسية لإنجاح المشاريع المهيكلة، انسجاما مع الرؤية الملكية المتبصرة التي تولي عناية قصوى للثروة البشرية الوطنية.

وأوضحت تامدا أن الإدماج المهني للشباب يتطلب إرساء "شراكة ثلاثية" متينة، وتوفير مسار يضمن الارتقاء المادي والمهني عبر التكوين المستمر، مشيرة إلى مبادرة مجموعتها بإحداث "أكاديمية مغربية مئة بالمئة" تُعنى بتكوين العنصر البشري وفقا لاحتياجات سوق الشغل، معربة عن إعجابها بالمؤهلات التي تزخر بها الناظور كفضاء محفز لتنزيل هذه البرامج.

ويرتكز برنامج هذا الموعد الاقتصادي على أربع جلسات موضوعاتية تقارب أدوار البنيات التحتية ذات المواصفات العالمية في تعزيز تنافسية الجهة، وقضايا التمويل وتعبئة رؤوس الأموال، إضافة إلى تنمية الرأسمال البشري والجاذبية الترابية والسياحية، فضلا عن جلسة مخصصة لدعم المقاولين الشباب وأصحاب الشركات الناشئة بجهة الشرق.

كما يتضمن البرنامج، إلى جانب منصة العروض والجلسات التفاعلية، عقد لقاءات أعمال ثنائية (B2B) بهدف توطيد العلاقات وتشجيع إقامة شراكات اقتصادية جديدة تساهم في ترسيخ الدينامية التنموية بالجهة.