وتتجه النقابة، بتنسيق مع مكتبها الوطني، نحو تنظيم إنزال حاشد بجامعة الحسن الثاني في القريب العاجل، رداً على ما وصفته بانتهاج رئاسة الجامعة سياسة "الآذان الصماء"، وإغلاقها باب الحوار، وتغييبها المقاربة التشاركية.
وجاءت هذه الخطوات الميدانية تتويجاً لمخرجات اجتماع تقييمي عقده المكتب الجهوي لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، منتصف أكتوبر الجاري بالمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، للوقوف على الأوضاع المقلقة التي تعيشها المؤسسات الجامعية.
وقد سجلت الهيئة النقابية بقلق بالغ التدهور الخطير للأوضاع بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع؛ حيث بلغ التضييق والاستفزاز حداً دفع الموظفين إلى التهديد بطلب انتقال جماعي صوناً لكرامتهم، محذرة في الوقت ذاته من الأزمة المتفاقمة بكلية الطب والصيدلة جراء التماطل في تنفيذ التزامات محضر 16 مارس 2026، والتضييق الممارس على المسؤولين النقابيين.
ورصد التنظيم النقابي جملة من الاختلالات التدبيرية والبنيوية العميقة التي تعاني منها باقي المؤسسات، وعلى رأسها تعطيل العمل بالهياكل التنظيمية (المنظام)، وإبقاء مناصب المسؤولية شاغرة لسنوات دون فتح باب التباري لتقلدها.
كما عبرت النقابة عن رفضها القاطع لسياسة تهميش الأطر الإدارية والتقنية وإثقال كاهلها بمهام تخرج عن نطاق التوصيف الوظيفي، منتقدةً التردي العام لبيئة العمل والاكتظاظ الحاد الذي يحرم العديد من الموظفين من مكاتب لائقة تحفظ كرامتهم المهنية.
وأمام هذا الوضع المحتقن، وجهت النقابة حزمة من المطالب العاجلة، تتصدرها الدعوة إلى فتح تحقيق إداري نزيه وشامل في الخروقات المسجلة بكليتي عين السبع والطب والصيدلة، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة.
كما شددت على ضرورة معالجة معضلة الاكتظاظ، وشغل مناصب المسؤولية الشاغرة، إلى جانب المطالبة بتمكين جميع الموظفين من الإعفاء الشامل من رسوم التسجيل بمسالك التوقيت الميسر في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه، دون قيد أو شرط أو تسقيف للعدد.






