مجتمع وحوداث

المتقاعدون يطالبون بحد أدنى للمعاش يوازي الأجور وتغطية صحية شاملة

كفى بريس

وجّه المجلس الوطني لهيئة المتقاعدين المغاربة جملة من المطالب إلى الحكومة، عقب اختتام أشغال دورته الثانية بالرباط، محذراً من استمرار تدهور القدرة الشرائية لآلاف المتقاعدين والمتقاعدات والأرامل وذوي الحقوق، وداعياً إلى تدخل عاجل لإقرار حزمة من التدابير المادية والاجتماعية التي تصون كرامتهم وتضمن لهم عيشاً كريماً.

وفي صدارة مخرجات هذه الدورة، شدد المجلس على ضرورة إقرار زيادة عامة وشاملة ومنصفة في المعاشات بمختلف القطاعات وأنظمة التقاعد دون أي تمييز أو إقصاء. وطالبت الهيئة بتعميم نسبة زيادة قدرها 6% لتشمل كافة صناديق التقاعد، مع مراجعة الفصل 35 المتعلق بالزيادات لمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار المتواصل.

 كما دعت إلى تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالزيادة في الإيراد بنسبة 20% كل خمس سنوات، وتحديد حد أدنى للمعاش يوازي الحد الأدنى للأجور، مع إيلاء عناية خاصة لأصحاب المعاشات الضعيفة والمتوسطة.

وعلى المستوى السياسي والإجرائي، طالب المجلس الحكومة بتقديم توضيحات دقيقة بشأن تصريحاتها الأخيرة المتصلة بمراجعة المعاشات وتمكين الأرملة من الاحتفاظ بكامل معاش زوجها المتوفى، محثاً على تحديد الفئات المستفيدة وشروط وآليات التنفيذ وآجاله لضمان الشفافية وتفادي الإقصاء. كما جدد دعوته إلى ترجمة هذه الالتزامات إلى قرارات ملموسة عبر اعتماد نظام «المعاش المتحرك» الذي يربط القيمة المالية للمعاشات تلقائياً وبشكل دوري بتطور مؤشرات الأسعار وتكاليف المعيشة والأجور.

ولم تغفل الهيئة الملف الصحي والخدماتي، حيث دعت إلى إحداث أقسام متخصصة في طب الشيخوخة بالمستشفيات، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية مع تخفيف الأعباء المالية والإدارية عن المتقاعدين والمسنين. وطالبت بالخصوص بإعفاء المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق من أداء الفارق عن التغطية الصحية في المستشفيات والمصحات الخاصة، وإصدار بطاقة موحدة تيسر الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية وتحد من ظواهر الفقر والهشاشة في صفوفهم.

واختتم المجلس الوطني بيان دورته التنظيمية بتقديم مطلب محوري يتمثل في فتح حوار مؤسساتي جاد ومنتظم حول الملف المطلبي للهيئة وفق جدول زمني محدد. ودعا إلى ضمان تمثيلية فعلية للمتقاعدين في المجالس الإدارية لصناديق التقاعد والتعاضديات وهيئات الحماية الاجتماعية، وإشراكهم في هيكلة إصلاح أنظمة التقاعد. كما حث الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية والنقابات والمؤسسات الوطنية على التفاعل الإيجابي مع المذكرة المطلبية للهيئة وتبنيها في صيغة مبادرات تشريعية وقرارات عملية.