وفي هذا السياق، أصدر المكتب التنفيذي للمنظمة بلاغاً استنكارياً يوم 26 أكتوبر 2026، اعتبر فيه الواقعة "سقوطاً أخلاقياً" ينافي الأدوار المؤسساتية المنوطة بتكريس ثقافة حقوق الإنسان والقطع مع أشكال التمييز كافة.
واستندت الهيئة في موقفها إلى الجذور التاريخية للمصطلح الذي يعود للقرن التاسع عشر، موضحة أنه يعكس إرثاً لنظريات عنصرية عفا عليها الزمن ربطت خطأً بين ملامح المصابين بمتلازمة داون وسكان منغوليا، قبل أن يحسم العلم بأن الحالة مجرد خلل كروموسومي يستوجب الاحترام التام لكرامة المصابين بها.
ولم يتوقف البلاغ عند حدود الإدانة اللفظية، بل ربط بين العبارة الصادرة والمقتضيات القانونية والدستورية، مؤكداً أنها تشكل خرقاً صريحاً لتصدير الدستور المغربي المانع لكل أشكال التمييز بسبب الإعاقة، فضلاً عن تعارضها مع الفصل 34 من الدستور والتزامات المملكة الدولية بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المصادق عليها سنة 2009.
وخلاصَةً لذلك، وجهت المنظمة مذكرة احتجاجية للمسؤول الحكومي تطالبه فيها بتقديم اعتذار رسمي داخل قبة البرلمان وسحب العبارة من محاضر الجلسات الرسمية، كما ناشدت رئيسة الحكومة، ورئيس مجلس النواب، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لصون كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة والتصدي لأي انزلاقات لغوية مسيئة.






