أبانت صحيفة "لوموند" lemondefr الفرنسية مجددا عن إفلاسها التحليلي وعجزها عن فهم ديناميكيات الدولة المغربية من خلال مقال جديد يعيد تدوير "روايات الظل"، تحت قناع استشراف الكواليس تلجأ الصحيفة إلى أسلوب بليغ في التهويل وتضخيم الأوهام عاجزة عن إدراك حقيقة راسخة: المغرب دولة أمة عريقة تدير شؤونها بمنظومة مؤسساتية صلبة وإرادة ملكية واضحة.
في محاولة يائسة للإثارة الرخيصة تحشر "لوموند" الشخصيات الوطنية في قوالب "رجال الظل" و"صانعي الملوك".
وهنا يطرح السؤال: ألا تدرك هذه الصحيفة أن كفاءات بحجم المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة تمارس مهامها الدستورية بوضوح تام وفي إطار خدمة المصلحة العليا للوطن تحت القيادة المباشرة لجلالة الملك؟
إن اختزال مسار رجال الدولة في سيناريوهات بوليسية يعكس رغبة مرضية في التشويق المجاني بعيداً عن الموضوعية الصحفية.
يكشف سرد "لوموند" لمحطات دقيقة كتفجيرات 2003 عن عداء دفين تجاه النجاح المغربي في تحصين أمنه واستقراره.
فاليقظة الأمنية التي يقودها أبناء المغرب الأوفياء لم تكن يوماً "أداة قمع" بل درعاً حصيناً حمى المملكة من أمواج الفوضى والإرهاب التي عصفت بالمنطقة ودول الجوار بل وحتى بفرنسا نفسها.
إن النموذج الأمني المغربي يدرس اليوم عالمياً وعدم رضا الصحيفة عنه ليس سوى انعكاس لضيق أفقها.
إن رهان المقال على بث السموم والتكهنات حول "تراجع النفوذ" المستقبلي مع انتقال العرش يكشف عن جهل مطبق بطبيعة النظام المغربي.
فالمملكة ليست مقاولة عائلية تهزها المتغيرات بل هي إمبراطورية عريقة تستمد قوتها من عقد اجتماعي تاريخي متين بين العرش والشعب ومن استمرارية مؤسساتية ثابتة لا تتأثر بهلوسات الصحافة الأجنبية.
إن ما يثير حفيظة الدوائر الإعلامية والسياسية في باريس ليس اسماً بعينه بل هو القفزة النوعية الكبرى للمغرب بقيادة الملك محمد السادس:
*دبلوماسياً: صعود قوي وتكريس لسيادة المغرب على صحرائه بدعم دولي حاسم.
*تنموياً وتضامناً: إنجازات وضعت المملكة في مصاف القوى الإقليمية الصاعدة.
*سيادياً: استقلالية تامة في القرار ترفض تماماً منطق الوصاية الاستعمارية القديمة.
لا تحتاج المملكة المغربية الشريفة إلى شهادة حسن سلوك من صحافة أدمنت الابتزاز وتلفيق الأكاذيب.
التاريخ يصنع اليوم في الرباط بالعمل الجاد ومقالات "لوموند" لن تزيد المغاربة إلا التفافاً حول مؤسساتهم وثقة في مسارهم التنموي.






