سياسة واقتصاد

خرجة معيبة لا تليق ببنكيران ولا بصورته العمومية ولا بالمشهد الحزبي والسياسي المغربي

لحسن العسيبي (كاتب صحفي)

"إلزم بيتك".. فعل أمرٍ سيلتصق طويلا (قيميا) بشكل سلبي بصورة رئيس حزب العدالة والتنمية المغربي الحالي الأستاذ عبد الإله بنكيران لسنوات طويلة.. فذاكرة الناس قد تنسى الفضائل لكنها لا تنسى الإساءات..

خرجة الأستاذ بنكيران ضد الدكتور سعد الدين العثماني معيبة لا تليق به ولا بصورته العمومية ولا بالمشهد الحزبي والسياسي المغربي.. ويُخشى أنها تترجم فقط انفعالا يُضمرُ تنافسا قيميا بين الرجلين من زمان وليس اليوم فقط.. والنفس أمارة بالسوء في كثير حالات، إذا لم تلجمها الكياسىة والتجاوز.. ولعل من أكثر المواقف معيبا هي تصفية الحساب مع رفيق طريق لمصلحة سياسية آنية.. علما أن الدكتور العثماني هنا ليس حائطا قصيرا حتى يُعامل بهذه الطريقة غير المشرفة لأحد.. فسيرته الشخصية وسيرة عائلته تُشرفه على قدر ما تُلزِمُهُ أيضا بدفتر تحملات سلوكية لم يخطئ هو عموميا قط بخصوصها (فهي عائلة علم و ثقافة ضاربة في تاريخ المغرب منذ قرون بشهادة المختار السوسي في الجزء السابع من كتابه الأشهر "المعسول" الذي خصص فيه 200 صفحة لعائلة العثماني.. مثلا جده المباشر عبد الله العثماني مؤرخ، والده امحمد العثماني فقيه موثوق ومعتبر عند الملك الوطني محمد الخامس كانت له برامج دينية وثقافية وتربوية ناجحة بفقرة الأمازيغية بالإذاعة الوطنية في الستينات والسبعينات. عمه محمد العثماني شاعر). 

إن السياسة عابرة مثلها مثل المسؤوليات الحزبية أو الحكومية وما يُتبقى هو الأثر الإنساني للعلائق ونموذج السير التي يرسخها السلوك العمومي للفاعل السياسي (كرمز) في ذاكرة الأيام وذاكرة الناس..