اتفق مركز إنماء للدراسات الاستشرافية بمدينة القنيطرة وسفارة جمهورية إندونيسيا بالرباط، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، على إرساء شراكة أكاديمية لتقديم برامج تكوينية في اللغة العربية لفائدة الطلبة الإندونيسيين بالمغرب. وجاء هذا الاتفاق المبدئي خلال لقاء احتضنه مقر المركز، وجمع مديرته الدكتورة مريم آيت أحمد بوفد يمثل رؤساء مصالح قسم التعليم العالي والعلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، إلى جانب حضور ممثلين عن الطلبة الوافدين.
وشكل اللقاء فرصة استمع خلالها مسؤولو الوفد الإندونيسي، المكون من الدكتور داريوس والدكتورة لؤلؤ والدكتورة ملازمة والدكتورة إيفين، للتحديات التي تعترض مسار طلبتهم في الجامعات المغربية، وعلى رأسها عائق اللغة. وتدخلت الأستاذة آيت أحمد لتترافع بقوة عن ملف هؤلاء الشباب، مطالبة بضرورة تحسين ظروف إقامتهم والرفع من قيمة منحهم الدراسية، ومؤكدة للحاضرين أنها عرضت هذه الإشكاليات سابقا على وزير التعليم العالي الذي وعد بإيجاد حلول عملية لتجاوزها.
وعلى المستوى البيداغوجي، بسطت مديرة المركز ملامح المشروع التعليمي الموجه لغير الناطقين بالعربية والذي يعتمد على تجارب سابقة حققت نجاحا ملموسا في وقت وجيز، حيث ينطلق التكوين بتقويم تشخيصي يحدد الحاجيات بدقة، ليتم على إثره تقسيم المستفيدين إلى ثلاث فئات تحظى كل منها بالدعم المناسب لمستواها. وأعلنت المتحدثة أن البرنامج سيعتمد نظاما يدمج بين الحضور الفعلي والتكوين عن بعد لتأمين التتبع المستمر لمستوى الطلبة، كاشفة عن قرب إصدار كتاب جديد بمعية شركاء ليكون بمثابة منهاج متكامل ومخصص لتدريس لغة الضاد لهذه الفئة.
ولقيت هذه المشاريع والمقترحات إعجابا واضحا من لدن ممثلي الوزارة والسفارة الإندونيسية، الذين بادروا لطلب عناوين وأرقام الاتصال الخاصة بمركز إنماء. وانتهى هذا الموعد التنسيقي، الذي طبعته أجواء إيجابية عكستها الصور الجماعية للوفد مع إدارة المركز والطلبة، بتمهيد الأرضية الإدارية والتقنية لتحويل هذا الاتفاق المبدئي إلى شراكة فعلية تخدم الاندماج الأكاديمي للوافدين الآسيويين بسلاسة.








