ويأتي هذا العمل في سياق سنة حافلة لنصر مكري، تميزت بإصدار ألبومه «Big Bang»، الذي قدم من خلاله تجربة موسيقية تمزج بين الروك والبوب والراب والتراب، مع الحفاظ على القيثارة باعتبارها رفيقته الأساسية في مساره الفني. كما رافق إصدار الألبوم تنظيم سلسلة من الحفلات ضمن جولة «Big Bang Tour»، شملت عدداً من المدن المغربية، من بينها الرباط والجديدة وأكادير وتازة ومكناس وتاهلة، حيث قدم عروضاً حية أمام جماهير غفيرة.
واختتمت الجولة الفنية بحضور جماهيري لافت ضمن فعاليات «صيف الأوداية» و«صيف العرائش»، في محطتين أكدتا تفاعل الجمهور مع التجربة الموسيقية التي يقدمها نصر مكري، وقدرته على الجمع بين الأداء الحي والطابع العصري لأعماله.
وفي غشت 2026، أصدر نصر مكري أغنية «CONGÉ»، التي تحولت إلى واحدة من أبرز أغاني الصيف، محققة انتشاراً واسعاً وملايين المشاهدات على قناته الرسمية بموقع يوتيوب. وجاءت الأغنية بإيقاعات عصرية وأجواء صيفية مبهجة، مواصلة للخط الموسيقي الذي اختاره الفنان في أعماله الأخيرة.
وبالتوازي مع هذا المسار التجديدي، يواصل نصر مكري الحفاظ على الصلة بالإرث الموسيقي لعائلة «الإخوان مكري»، من خلال إعادة إحياء أعمال الرواد وتقديمها برؤية معاصرة. وبعد أغنية «حتى أنا بعيوبي»، يعود الفنان مجدداً إلى أعمال عمه محمود مكري من خلال «دار جدودنا»، التي يقدمها في نسخة مصورة على شكل كليب.
وتشكل «دار جدودنا» لقاءً فنياً بين جيلين، إذ تعود كلماتها إلى الشاعر التونسي منصف غاشم، فيما تحمل ألحان الفنان محمود مكري، بينما تولى نصر مكري مهمة التوزيع الموسيقي، في عمل بدأ الاشتغال عليه خلال رحلة الفنان إلى الجنوب، وتحديداً بمنطقة الجزيرة.
ومن خلال هذا الإصدار، يقدم نصر مكري قراءة موسيقية جديدة للعمل، تجمع بين روح الأغنية الأصلية ورؤيته الخاصة في التوزيع والأداء، في محاولة لمد جسر فني بين الذاكرة الموسيقية لعائلة مكري والتجارب الموسيقية المعاصرة.
وتتوفر أغنية «دار جدودنا» على موقع يوتيوب ومختلف منصات البث الموسيقي، لتواصل مسار نصر مكري في إعادة تقديم الإرث الموسيقي العائلي بأسلوب جديد، بالتوازي مع مواصلة مشروعه الخاص في تجديد المشهد الموسيقي المغربي والبحث عن مساحات جديدة داخل موسيقى البوب والروك والموسيقى البديلة.






