صحة وعلوم

بعد سن الأربعين.. المشي وحده لا يكفي لحماية العظام من الهشاشة

كفى بريس (وكالات)

لا يقتصر الحفاظ على صحة العظام بعد سن الأربعين على المشي اليومي أو تناول الكالسيوم وفيتامين د، إذ تتطلب الوقاية من هشاشة العظام تنويع النشاط البدني، من خلال الجمع بين التمارين الحاملة لوزن الجسم وتمارين المقاومة، وفق ما أورده تقرير صحي نشرته شبكة الجزيرة.


وأوضح مختصون في أمراض الروماتيزم وجراحة العظام أن المشي يساهم في دعم صحة العظام، لكنه لا يوفر بالضرورة التحفيز الميكانيكي الكافي للحفاظ على كثافتها، خصوصا مع التقدم في العمر، مشددين على أهمية تمارين المقاومة التي تساعد على تقوية العضلات وتحفيز العظام والحد من مخاطر السقوط والكسور.


وأظهرت مراجعات علمية أن ممارسة الرياضة ترتبط بتحسن كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، فيما خلص تحليل تلوي نشر عام 2025، وشمل 17 تجربة عشوائية و690 امرأة، إلى أن تمارين المقاومة ساهمت في تحسين كثافة العظام على مستوى الفقرات القطنية وعنق عظم الفخذ والورك.


وتشمل الأنشطة المفيدة المشي السريع وصعود الدرج والجري، إلى جانب تمارين المقاومة باستخدام الأوزان أو الأجهزة أو وزن الجسم، مع ضرورة اختيار التمارين بحسب القدرة البدنية والحالة الصحية.


وتبرز أهمية الوقاية لدى النساء بعد انقطاع الطمث والرجال الأكبر سنا، فضلا عن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام أو يعانون أمراضا مزمنة واضطرابات هرمونية، أو يستعملون الكورتيزون لفترات طويلة.


وينصح المختصون بالبدء التدريجي في ممارسة التمارين، مع اعتماد مقاومة خفيفة وزيادتها بحسب تطور القوة البدنية، وتجنب الأوزان الثقيلة المفاجئة أو الاستمرار في التمرين عند الشعور بالألم.


كما تشمل الوقاية التغذية المتوازنة وتوفير الكالسيوم وفيتامين د والبروتين، إلى جانب فحص كثافة العظام عند وجود مؤشرات طبية تستدعي ذلك.


وتخلص المعطيات إلى أن المشي يظل ممارسة أساسية للصحة العامة، غير أن الجمع بينه وبين تمارين المقاومة والأنشطة الحاملة للوزن يوفر دعما أفضل للعظام والعضلات والتوازن، ويساعد على الحفاظ على القدرة الحركية مع التقدم في السن.