صحة وعلوم

دراسة: ضغوط النهار قد تلاحقك إلى السرير عبر تسارع الأفكار

كفى بريس (وكالات)

كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع مستوى التوتر خلال اليوم يرتبط بزيادة تسارع الأفكار والاستثارة الذهنية عند الاستعداد للنوم، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر الخلود إلى النوم وتقليص مدته، فيما تبدو هذه العلاقة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الأكثر حساسية لتأثير الضغوط على نومهم.


وتتبعت الدراسة، التي أجراها باحثون من الجامعة الوطنية في سنغافورة، بيانات جُمعت على مدى 800 ليلة، بالاعتماد على استبيانات وأجهزة تتبع، بهدف رصد العلاقة اليومية بين الضغوط والاستثارة قبل النوم وجودة النوم.


وأظهرت النتائج أن المشاركين كانوا أكثر عرضة لتسارع الأفكار في الليالي التي سجلوا فيها مستويات توتر أعلى من المعتاد بالنسبة إليهم. وارتبطت هذه الحالة الذهنية بزيادة الوقت اللازم للدخول في النوم وانخفاض إجمالي مدته، بغض النظر عن مستوى قابلية الشخص الأساسية للتأثر بالتوتر.


لكن الفروق ظهرت بشكل أكبر عند مقارنة الأشخاص الأكثر حساسية لاضطراب النوم الناجم عن الإجهاد بغيرهم؛ إذ سجلت المجموعة الأولى متوسطات أعلى من التوتر والاستثارة الذهنية خلال فترة الدراسة، كما واجه أفرادها فترات أطول من اليقظة أثناء الليل، رغم عدم تعرضهم بالضرورة لعدد أكبر من مسببات الضغط.


ولم يجد الباحثون ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بين معدل ضربات القلب والعلاقة بين التوتر واضطراب النوم، كما لم تظهر الأعراض الجسدية التي أبلغ عنها المشاركون دورًا مماثلًا. وتشير النتائج إلى أن النشاط الذهني، ولا سيما الأفكار المتسارعة قبل النوم، قد يكون أكثر ارتباطًا باضطراب النوم الناتج عن الضغوط اليومية في هذه العينة.


وخلص الباحثون إلى أن التعامل مع الأفكار المتسارعة والاجترار الفكري قد يمثل أحد المسارات التي يمكن بحثها في التدخلات الموجهة للأشخاص الذين يتأثر نومهم بالضغط، بما في ذلك العلاج المعرفي السلوكي للأرق.