تُظهر المعطيات العلمية أن استعمال حبوب منع الحمل المركبة يرتبط بتغيرات متفاوتة في مخاطر الإصابة بالسرطان، إذ يتزامن مع ارتفاع احتمال الإصابة ببعض الأنواع، مقابل توفير حماية طويلة الأمد من أنواع أخرى، وفق تقرير نشرته الجزيرة، استناداً إلى بيانات طبية دولية.
ويأتي ذلك عقب إدراج الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، هذه الحبوب ضمن المجموعة الأولى للعوامل المسببة للسرطان في ماي 2026، وهو تصنيف يشير إلى ثبوت العلاقة العلمية، ولا يعني أن كل امرأة تستعملها ستصاب بالمرض.
وبحسب بيانات المعهد الوطني الأمريكي للسرطان، يرتبط استعمال موانع الحمل الفموية بارتفاع نسبي قدره 7 في المائة في خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي سبق لهن استخدامها، مقارنة بغير المستعملات، فيما تصل الزيادة إلى 24 في المائة لدى المستعملات وقت إجراء الدراسات. ويتراجع هذا الخطر بعد التوقف عن تناولها، ولا يظهر ارتفاع بعد مرور عشر سنوات.
في المقابل، تشير البيانات إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم بنسبة لا تقل عن 30 في المائة، وبسرطان المبيض بنسب تتراوح بين 30 و50 في المائة، مع استمرار التأثير الوقائي لسنوات بعد التوقف عن استعمال الحبوب.
وأوضح الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة القاهرة، أن تقييم العلاقة بين موانع الحمل والسرطان يستوجب مراعاة الفوائد والمخاطر معاً، مشيراً إلى أن بعض هذه الوسائل تساهم أيضاً في الحد من فقر الدم وآلام الدورة الشهرية واضطرابات النزيف.
وتختلف ملاءمة هذه الوسائل بحسب التاريخ المرضي والعائلي والعمر والحالة الصحية لكل امرأة، خصوصاً في الحالات التي تتضمن عوامل خطورة محددة، مثل الإصابة الحالية بسرطان الثدي.
وتوصي المعطيات الطبية بعدم اتخاذ قرار التوقف عن حبوب منع الحمل استناداً إلى معلومات متداولة خارج سياقها العلمي، مع ضرورة استشارة الطبيب لتقييم الخيارات المتاحة وتحديد الوسيلة المناسبة لكل حالة.






