لا ترتبط الهالات الداكنة تحت العينين بقلة النوم وحدها، إذ قد تنتج عن التصبغات، أو ظهور الأوعية الدموية من خلال الجلد الرقيق، أو الانتفاخ والاحتقان، كما يمكن أن تبدو أكثر وضوحاً بسبب التجويف وفقدان الحجم مع التقدم في العمر.
ويختلف التعامل معها بحسب السبب. فاللون البني غالباً ما يرتبط بالتصبغ، بينما قد تميل الهالات الناتجة عن ظهور الأوعية الدموية إلى الأزرق أو البنفسجي. وفي حالات أخرى، يكون المظهر الداكن ناتجاً عن الظلال التي يصنعها التجويف تحت العينين وليس عن تغير لون الجلد نفسه.
وتشير مراجعات علمية إلى أن أكثر من عامل قد يساهم في ظهور الهالات لدى الشخص نفسه، لذلك تختلف المكونات المناسبة للعناية بالمنطقة باختلاف طبيعة المشكلة.
مكونات بحسب طبيعة الهالات
عندما يكون الانتفاخ واضحاً، يمكن أن تساعد مستحضرات تحتوي على الكافيين في تخفيف مظهر التورم مؤقتاً، لكنها لا تعالج التصبغات أو الظلال الناتجة عن فقدان الحجم.
أما في حالات التصبغ، فيدخل فيتامين C ضمن المكونات المستخدمة لتحسين مظهر البشرة وتوحيد لونها، كما يمكن أن يكون النياسيناميد خياراً للعناية بالمنطقة، خصوصاً مع الجفاف أو البهتان، بفضل دوره في دعم حاجز البشرة والاحتفاظ بالرطوبة.
ويرتبط الريتينول بصورة أكبر بالخطوط الدقيقة وترقق الجلد، إذ يمكن أن يساهم دعم الكولاجين وتحسين ملمس البشرة في تحسين مظهر المنطقة. وبسبب حساسية محيط العين، يفضل استخدام هذه المكونات تدريجياً وبتركيبات مخصصة لهذه المنطقة، مع تجنب ملامسة العين مباشرة.
الترطيب والحماية من الشمس
قد يجعل جفاف البشرة الخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً، لذلك يمكن لمكونات مثل حمض الهيالورونيك والسيراميدات والببتيدات أن تساعد في دعم الترطيب وحاجز البشرة.
وتبقى الحماية من الأشعة فوق البنفسجية مهمة خصوصاً عندما يكون التصبغ أحد أسباب الهالات. ويمكن استخدام واقٍ شمسي مناسب للوجه مع حماية المنطقة المحيطة بالعينين وارتداء النظارات الشمسية عند التعرض المباشر للشمس.
عادات بسيطة قد تحسن المظهر
يمكن للكمادات الباردة لبضع دقائق أن تقلل مؤقتاً من مظهر الانتفاخ، خصوصاً في الصباح، لكنها لا تعالج السبب الأساسي للهالات.
كما أن النوم المنتظم وشرب كمية كافية من الماء يساعدان في الحد من العوامل التي قد تزيد مظهرها وضوحاً. وفي حال وجود حساسية أو تهيج يدفع إلى فرك العينين، فإن معالجة العامل المسبب وتجنب الفرك قد يكونان أكثر فائدة من إضافة مستحضرات جديدة إلى روتين العناية.
وبذلك، لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع حالات الهالات، إذ يعتمد التعامل معها أساساً على تحديد ما إذا كان المظهر مرتبطاً بالتصبغ أو الأوعية الدموية أو الانتفاخ أو الجفاف أو التغيرات المرتبطة بفقدان الحجم.






