لم تكن حكومة بنكيران هي الأولى ولا الأخيرة التي تمرر قرارات البنك الدولي، هذا صحيح، لكنها الوحيدة التي نجحت في إقناع بسطاء الناس بأن ذلك مصلحة كبرى ما لم تفسدها الدولة العميقة (التماسيح والعفاريت).
يتعلق الأمر بلعبة خطرة، كما قلت وقتها في عديد من الحوارات: لعبة خطرة لأن بنكيران ليس ورقة يسهل حرقها كما ظن البعض... الآن، ماذا أقول؟ إذا تمسك الرجل بخيار المعارضة، فسيعمل على توسيع قاعدته أكثر فأكثر، نحو التمكين. إنه ابن البيت الداخلي ويعرف كيف يلعبها مع الجميع. لكن على الجميع أن يعلم أن النقد الغبي الذي احترفه البعض كان يقويه أكثر.
فالدهاء لا يواجه بالدهاء، بل بالذكاء. لذلك رجائي الأخير أن يصمت من لا يحسنون النقد. وأجرهم عند الله والتاريخ.






