صحة وعلوم

الشبع بعد لقيمات قليلة.. متى يصبح مؤشراً يستدعي الانتباه؟

كفى بريس (وكالات)

قد يبدو الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام أمراً عادياً، لكنه يصبح جديراً بالانتباه عندما يتكرر ويؤثر على قدرة الشخص على تناول وجباته المعتادة، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل الغثيان أو القيء أو آلام البطن أو فقدان الوزن غير المبرر.

 

ويُعرف هذا الأمر بـ«الشبع المبكر»، وقد يرتبط بعدة اضطرابات في الجهاز الهضمي، من بينها عسر الهضم الوظيفي وخزل المعدة الذي يؤدي إلى بطء انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء. ويعد السكري من الأسباب المعروفة لخزل المعدة، بينما يمكن أن ترتبط الأعراض أيضاً بالتهاب المعدة أو القرحة الهضمية وغيرها من الحالات.

 

ولا يعني الشعور بالشبع سريعاً بالضرورة وجود مرض، إذ تختلف الشهية وقدرة المعدة على استيعاب الطعام من شخص لآخر. لكن استمرار المشكلة أو انخفاض كمية الطعام المتناولة بشكل ملحوظ يستدعي تقييماً طبياً، خاصة عند ظهور علامات مثل فقدان الوزن دون سبب، القيء المتكرر، صعوبة البلع أو الألم المستمر في أعلى البطن.

 

ويُنصح بالحصول على رعاية طبية عاجلة عند وجود قيء دموي، أو براز أسود، أو ألم بطني شديد ومفاجئ، أو علامات جفاف وإغماء. وقد يعتمد الطبيب في تحديد السبب على الفحص السريري والتاريخ المرضي، مع إمكانية إجراء تحاليل أو فحص جرثومة المعدة أو تنظير الجهاز الهضمي، بحسب الأعراض وعوامل الخطورة.

 

وعلى المستوى الغذائي، يمكن أن يساعد تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتقاربة واختيار أطعمة ذات قيمة غذائية مناسبة، مع مراقبة الوزن والأطعمة التي تزيد الأعراض. ولا يُنصح باستبعاد مجموعات غذائية كاملة بشكل عشوائي، خصوصاً إذا استمرت المشكلة أو أدت إلى نقص في تناول الاحتياجات الغذائية.