الرئيس الأمريكي يصور تراتبية الصراع في الذكاء الاصطناعي في مضمار وصل لمراحله النهائية، ببلوغ الولايات المتحدة على العرش التكنولوجي الجديد، مع منافس يقوم بمؤامرات "خبيثة" هو الصين.
ويرى الرئيس الأمريكي أن الخلاصة في صراع الذكاء الاصطناعي هي أن الإلحاح في الدعوات لفرض ضوابط على تطويره، عمل مغرض يصب في مصلحة الصين.
أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تتراقص في ظل مخاوف من أن تخرج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، وأن تتسبب على حين غرة بإطلاق حرب نووية وفناء الجنس البشري.
ترامب يرى أن الحل لمواجهة الخطر و"الضبط الوحيد الذي يحتاج إليه الذكاء الاصطناعي، هو رئيس قوي وذكي يتمتع بمؤشر ذكاء مرتفع ولابد أن يكون رئيساً أمريكياً!".
وترامب ينهي الجدل الذي لن ينتهي أبداً بقوله "مَن يكسب سباق الذكاء الاصطناعي، يكسب كل شيء! نحن نتفوق على الصين وعلى الجميع في هذا المجال، وسنبقى كذلك".
ترامب يحدد النقاط الحاسمة، في أنه لن تسمح واشنطن بمنافسة أية جهة في الذكاء الاصطناعي بما يقصي الأمريكان عن الريادة والتربع على القمة. وهذا يرتبط بعدد كبير من مصادر المواد الأولية والرقائق الإلكترونية ذات الاستخدامات المزدوجة مدنياً وعسكرياً والقابلة للنمو السريع، وبعض تلك المصادر في متناول الصين عبر المحيط الآسيوي الذي تتحكم بالنفوذ فيه.
هناك مجالات متاحة للدول العربية لكي تتقدم في الإسراع بتنميتها الداخلية عبر الذكاء الاصطناعي، وهي مجالات لن تصل للخطوط الحمراء الأمريكية، ويمكن الإفادة منها.
لكن هل هناك بنية تكنولوجية عربية تعي أهمية ذلك وقادرة على استيعاب جزء يسير من هذا التطور الهائل؟
هذا السؤال نحتاج إلى إعادة إنتاجه وتوسيع تداوله في العراق الذي تتفشى أجواء الخرافات والأساطير والمتاجرة بالدين والعقول المغيبة عمّا يجري على الكوكب.






