سياسة واقتصاد

"الأحرار" يجهز لجنة قانونية لإسقاط "المرتحلين" إلى "البام"

كفى بريس
يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار للطعن أمام المحكمة الدستورية في البرلمانيين الذين غادروا صفوفه للترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في حال تمكنهم من الفوز بمقاعد خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وكشف مصدر مطلع من داخل الحزب أن لجنة قانونية تضم محامين وأساتذة في القانون شرعت في إعداد الملفات المرتبطة بالمنتقلين، بهدف مباشرة الإجراءات القانونية ضد كل من سيحصل منهم على مقعد برلماني، على خلفية انتقال عدد من المنتخبين والبرلمانيين من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، دون تسوية وضعيتهم التنظيمية والإدارية بعد مغادرتهم، وكذا ما يرتبط بالذمة المالية تجاه التنظيم.

وأضاف المصدر ذاته، في تصريح صحفي، أن بعض المغادرين كانوا يتولون مسؤوليات باسم التجمع الوطني للأحرار، ولم يقوموا، وفق المصدر ذاته، بإرجاع عدد من الوثائق التي كانت بحوزتهم، فيما لا يزال بعضهم يحتفظ بختم التوقيع الخاص بالحزب.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخلاف بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، بعد انتقال عدد من الأسماء من الحزب الأول إلى الثاني، وهو ما اعتبره التجمع استقطاباً سياسياً يستوجب الرد عبر القنوات القانونية.

وكان عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قد لفت إلى إمكانية إسقاط ترشيحات بعض «المرتحلين سياسياً»، مؤكداً أن حزبه سيتعامل بحزم مع كل من يغير انتماءه ويخوض الانتخابات باسم حزب آخر.

وقال أخنوش، خلال تجمع انتخابي بإقليم الصويرة الأحد 13 شتنبر، إن بعض المرشحين يخوضون الحملة رغم معرفتهم بأن لوائحهم قد تكون عرضة للطعن، مشيراً إلى أن المحكمة الدستورية سبق أن أصدرت أحكاماً في قضايا مرتبطة بتغيير الانتماء السياسي.

وشدد أخنوش، في تصريحاته، على أن الحزب لن يتساهل مع هذه الحالات، معتبراً أن الانتماء السياسي لا يمكن أن يكون مزدوجاً، ومؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار سيكون «بالمرصاد» لمن يترشح باسم جهة سياسية أخرى بعد مغادرة الحزب.