مجتمع وحوداث

معادلات رياضية ترصد مؤشرات استقرار العلاقات العاطفية

كفى بريس (وكالات)

يحاول باحثون توظيف النماذج الرياضية والذكاء الاصطناعي لفهم مسار العلاقات العاطفية والتنبؤ بمؤشرات تراجعها، من خلال تحليل طريقة تفاعل الشريكين مع الخلافات والضغوط والصدمات اليومية.


وتقوم هذه المقاربة على فكرة أن العلاقة لا تنتقل بالضرورة بشكل مفاجئ من الاستقرار إلى الانفصال، بل يمكن أن تمر بمسار تدريجي تحدده عوامل عدة، بينها مستوى الانجذاب المتبادل، وتغير المشاعر بمرور الوقت، وطبيعة ردود الفعل المتبادلة أثناء الخلافات.


ويستند هذا المجال إلى نماذج رياضية سبق استخدامها لدراسة الأنظمة الحيوية، مثل نماذج النمو السكاني ومعادلات التفاعل بين الكائنات، قبل نقل بعض مبادئها إلى دراسة الديناميات العاطفية.


كما أسهم عالم النفس جون جوتمان في تحويل التفاعلات بين الأزواج إلى بيانات قابلة للقياس والتحليل، فيما أضاف باحثون آخرون عامل التأخر الزمني في ردود الأفعال، باعتبار أن الوقت الذي يحتاجه أحد الشريكين للتفكير قد يؤثر في اتجاه الخلاف، سواء بالتهدئة أو التصعيد.


ويعمل الباحثون حالياً على دمج هذه النماذج مع الذكاء الاصطناعي لتطوير أنظمة إنذار مبكر يمكنها تحديد الاتجاه الذي تسلكه العلاقة واقتراح تدخلات قبل بلوغ مرحلة الانفصال.


ويؤكد أصحاب هذه المقاربة أن النماذج الرياضية تظل محدودة، خصوصاً أن جزءاً من الدراسات يستند إلى أنماط اجتماعية غربية قد لا تنطبق بالضرورة على مختلف الثقافات والمجتمعات، فضلاً عن قدرة الإنسان على تغيير سلوكه وقراراته، وهو ما يجعل مستقبل العلاقة غير قابلاً للحسم بالمعادلات وحدها.