مجتمع وحوداث

مكناس.. مطالب نقابية عاجلة بالتراجع عن شرط البكالوريا لعمال الحراسة والنظافة

كفى بريس
تخيم حالة من الاحتقان الاجتماعي على مدينة مكناس، إثر تفجر أزمة مرتبطة بفرض شهادة البكالوريا شرطاً استمرارياً لعمل حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة بالمؤسسات الاستشفائية، وهو الإجراء الذي أثار حفيظة الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعدول الفوري عنه. 

وقد تصاعدت حدة التوتر بعد توقيف عاملات النظافة بمستشفى مولاي إسماعيل عن العمل، مما هدد بشكل مباشر استقرارهن المعيشي والمهني، ودفع الإطار النقابي إلى التساؤل عن السند القانوني والتنظيمي الكامن وراء هذا الشرط المفاجئ الذي ينذر بالإطاحة بمكتسبات فئات راكمت سنوات طويلة من الخدمة الفعلية في القطاع الصحي.

وفي سياق متصل، امتدت انتقادات الاتحاد لتشمل اختلالات تدبير الشغل والخدمات الحيوية بالمنطقة، مسلطاً الضوء على أزمة النقل الحضري وسيارات الأجرة التي تثقل كاهل الطبقة العاملة خلال تنقلاتهم اللحظية المبكرة والمتأخرة. 

كما رصد البلاغ بؤراً سوداء على مستوى قطاع النظافة والإنارة العمومية والبنية التحتية بعدد من الأحياء الحضرية الوازنة، من قبيل برج مولاي عمر، وقدماء المحاربين، ومرجان، والمنصور، فضلاً عن جماعة ويسلان، داعياً السلطات المعنية إلى فرض احترام دفاتر التحملات من طرف الشركات المفوض لها، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وختاماً، لم يفت التنظيم النقابي دق ناقوس الخطر حول تدهور القدرة الشرائية بفعل الارتفاع المتصاعد لتكاليف المعيشة، محذراً من تداعيات ضغط مصاريف السكن والغذاء والتمدرس على استقرار الأسر والفئات الشعبية. 

ومقابل هذه التحديات المتشابكة، شدد الاتحاد على ضرورة بلورة تدخلات عملية ومنصفة تروم حماية المكتسبات الاجتماعية، وتسوية الملفات المرتبطة بالشغل والخدمات والقدرة الشرائية في إطار رؤية شمولية تكفل العدالة الاجتماعية بمدينة مكناس وضواحيها.