رأي

عمر خصبي: الناخب وصناعة القرار العمومي...في حدود السلطة الانتخابية وأثرها في المسؤولية السياسية

تمهيد: من شرعية الاختيار إلى شرعية ممارسة السلطة

 

لا تستنفد الديمقراطية التمثيلية دلالتها الدستورية في مجرد تنظيم الانتخابات أو في تحديد الأشخاص الذين يتولون ممارسة السلطة باسم الأمة، وإنما تتأسس في جوهرها على بناء علاقة قانونية وسياسية مستمرة بين الإرادة الشعبية ومؤسسات التمثيل. فالانتخاب، وإن كان يشكل الالية الأصلية لإضفاء الشرعية الديمقراطية على ممارسة السلطة، لا ينبغي النظر إليه باعتباره واقعة إجرائية تنتهي بمجرد إعلان النتائج، وإنما باعتباره لحظة تأسيسية لعلاقة تمثيلية تمتد آثارها طوال الولاية الانتخابية.

 

ذلك أن النائب أو المسؤول المنتخب لا يستمد مشروعيته من مجرد حصوله على عدد من الأصوات، وإنما من استمرارية الشرعية التي أفرزته ومن خضوعه، في إطار النظام الدستوري، لمختلف صور الرقابة والمساءلة السياسية والمؤسساتية. ومن ثم، فإن دراسة أثر الناخب في القرار العمومي تقتضي تجاوز التصور الضيق الذي يجعل المواطن فاعلا انتخابيا في يوم الاقتراع فقط، والانتقال إلى تصور أوسع يعتبره طرفا في منظومة التفويض والرقابة والمساءلة وتجديد الشرعية.

 

وإذا كانت الديمقراطية التمثيلية تقوم على فكرة أن الشعب لا يمارس السلطة بصورة مباشرة، وإنما بواسطة ممثلين يختارهم وفق القواعد الدستورية والانتخابية، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: إلى أي حد يظل الناخب مؤثرا في ممارسة السلطة العمومية بعد انتهاء العملية الانتخابية؟

 

إن الإجابة عن هذا السؤال تكشف أن قوة الناخب لا تكمن فقط في القدرة على اختيار النخب، وإنما كذلك في قدرته على التأثير في البيئة السياسية التي تتحرك داخلها هذه النخب.

 

أولا: الانتخاب بوصفه تفويضا دستوريا لا شيكا على بياض

 

يقوم النظام التمثيلي على مفارقة دستورية أساسية: فالإرادة الشعبية هي مصدر الشرعية الديمقراطية، غير أن ممارسة السلطة لا تتم مباشرة من طرف مجموع المواطنين، بل من خلال مؤسسات منتخبة. وهنا يظهر التمييز الضروري بين السيادة الشعبية وممارسة السلطة باسم الشعب.

 

فالناخب، عندما يصوت، لا يتولى بنفسه ممارسة الوظيفة التشريعية أو التنفيذية، وإنما يساهم في تكوين المؤسسات التي تتولى هذه الوظائف. ولذلك فإن الانتخاب لا يعني انتقال السيادة من الشعب إلى المنتخب، وإنما يعني إسناد مهمة ممارسة اختصاصات دستورية محددة إلى مؤسسات تستمد مشروعيتها من الإرادة الشعبية.

 

ومن هذه الزاوية، لا يمكن اعتبار التصويت تفويضا مطلقا أو دائما. فالمنتخب يظل خاضعا، من حيث المبدأ، للرقابة السياسية والمؤسساتية، كما أن استمرارية شرعيته السياسية تظل مرتبطة بقدرته على المحافظة على ثقة المواطنين.

 

غير أن هذه الفكرة يجب أن تقرأ بحذر من الناحية الدستورية؛ لأن النائب، في النظام النيابي الحديث، لا يمثل فقط الناخبين الذين صوتوا عليه، وإنما يمارس وظيفته في إطار التمثيل الوطني. ومن ثم لا يجوز اختزال العلاقة بين النائب والناخب في علاقة وكالة مدنية مباشرة تسمح لهذا الأخير بإصدار تعليمات ملزمة لممثله.

 

وهنا تكمن خصوصية التفويض الانتخابي: فهو تفويض سياسي لا وكالة مدنية.

 

ثانيا: الولاية التشريعية باعتبارها مجالا لاختبار الشرعية السياسية

 

إذا كان يوم الاقتراع يؤسس الشرعية الانتخابية، فإن الولاية التشريعية تمثل مجال اختبارها. فالناخب لا يختار فقط شخصا أو حزبا، وإنما يختار، بصورة غير مباشرة، اتجاها في تدبير الشأن العام. وبعد تشكيل المؤسسات، تبدأ مرحلة أخرى لا تقل أهمية عن مرحلة الانتخاب، وهي مرحلة تقييم الأداء السياسي والتشريعي. ومن هنا نشأت في الفكر الديمقراطي المعاصر فكرة التصويت بأثر رجعي، حيث لا يكتفي الناخب بالنظر إلى الوعود الانتخابية، وإنما يقارن بين ما كان متوقعاً وما تحقق فعليا.

 

وتكمن القيمة الدستورية والسياسية لهذه الآلية في أنها تجعل الانتخابات المقبلة بمثابة لحظة دورية لإعادة تقييم النخب التي تولت ممارسة السلطة. فالمنتخب يعلم أن السلطة التي يمارسها اليوم ليست منفصلة عن إمكانية تجديد التفويض غدا. وبذلك يصبح صندوق الاقتراع، في الديمقراطية التمثيلية، إحدى الآليات التي تسمح بتحويل المسؤولية السياسية من مفهوم نظري إلى مسؤولية قابلة للقياس السياسي من خلال السلوك الانتخابي للمواطنين.

 

ثالثا: من الانتخاب إلى المساءلة الانتخابية

 

لا تمارس المساءلة السياسية عن طريق المؤسسات الدستورية فقط إذ توجد إلى جانبها صورة أخرى يمكن تسميتها المساءلة الانتخابية. وتتحقق هذه الأخيرة عندما يعيد الناخب تقييم أداء المنتخب عند انتهاء ولايته، فيقرر تجديد الثقة أو سحبها منه عبر التصويت. ولا ينبغي فهم هذه الالية باعتبارها محاكمة قضائية للأداء السياسي فالناخب لا يصدر حكما قضائيا، ولا يحدد المسؤولية القانونية للمنتخب، وإنما يمارس حكما سياسيا على الأداء.

 

وهنا تتضح إحدى الخصائص الجوهرية للديمقراطية: قد يكون الفعل السياسي مشروعا من الناحية القانونية، لكنه مع ذلك يؤدي إلى فقدان الثقة السياسية. فالشرعية القانونية لا تتطابق بالضرورة مع الرضا السياسي. ومن ثم، فإن الانتخابات لا تتحرك فقط في مجال إنتاج الشرعية، وإنما تؤدي أيضا وظيفة تجديدها أو إعادة توزيعها.

 

رابعا: الامتناع عن التصويت ومسألة الشرعية الديمقراطية

 

يطرح الامتناع عن التصويت إشكالية دستورية وسياسية أكثر تعقيداً مما يبدو في الظاهر. فمن الناحية القانونية، لا يمكن مساواة الممتنع عن التصويت بمن ارتكب مخالفة، متى كان التصويت حقا لا واجبا وفق النظام القانوني المعني. غير أن الامتناع، من الناحية السياسية، قد تكون له نتائج فعلية على عملية تكوين المؤسسات المنتخبة. فالامتناع لا يفرغ الانتخابات من مشروعيتها بالضرورة، ولا يمكن افتراض أن كل ممتنع يرفض النظام السياسي أو العملية الانتخابية. فقد يكون الامتناع تعبيرا عن عدم الاقتناع، أو اللامبالاة، أو ضعف الثقة، أو غياب العرض السياسي الذي يستجيب لتطلعات الناخب.

 

لكن الإشكالية تظهر عندما يتحول الامتناع إلى ظاهرة واسعة ومستمرة، لأن ذلك قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المجتمع السياسي الفعلي والمجتمع الانتخابي الفعلي. وبعبارة أخرى، فإن المؤسسات المنتخبة قد تكون صحيحة من الناحية القانونية والدستورية، لكنها تواجه تحديا يتعلق بدرجة التجذر الاجتماعي والسياسي للشرعية التي تستند إليها.

 

وهنا يجب التمييز بين شرعية الانتخاب ودرجة المشاركة في الانتخاب. فالانتخابات قد تكون صحيحة قانونا رغم انخفاض المشاركة، لكن انخفاض المشاركة يظل مؤشرا سياسيا يستحق الدراسة، لأنه يكشف شيئا عن علاقة المجتمع بالمؤسسات وعن مستوى الثقة في التمثيل السياسي.

 

خامسا: الناخب وفرز النخب السياسية

 

لا تقتصر الوظيفة الانتخابية على اختيار الأشخاص، وإنما تؤدي دورا في إعادة إنتاج النخب السياسية وفرزها. فالانتخابات تفتح المجال أمام انتقال بعض الفاعلين إلى مواقع القرار، وتسمح في المقابل بإقصاء آخرين. ومن خلال تكرار العملية الانتخابية، تتشكل تدريجياً دينامية سياسية تسمح ببروز نخب جديدة واستمرار نخب أخرى وتراجع نخب ثالثة. وبهذا المعنى، فإن الناخب لا يختار فقط ممثلاً؛ وإنما يشارك في تحديد بنية النخبة السياسية ذاتها.

 

ومن هنا يمكن القول إن الامتناع عن المشاركة لا يعني بالضرورة غياب الأثر السياسي، لأن انخفاض مشاركة فئة اجتماعية معينة قد يؤدي بصورة غير مباشرة إلى تعزيز تمثيل الفئات الأكثر انتظاماً في المشاركة. وهذه المسألة تكتسي أهمية خاصة عندما يتعلق الأمر بالشباب أو الفئات المهنية أو الاجتماعية التي تعاني ضعف التمثيل السياسي.

 

فغياب فئة من صندوق الاقتراع قد لا يؤدي إلى اختفائها من المجتمع، لكنه قد يؤدي إلى ضعف وزنها في عملية إعادة تشكيل النخب.

 

سادسا: الممثل البرلماني بين الاستقلال التمثيلي والاستجابة للناخب

 

تطرح العلاقة بين النائب والناخب إحدى أكثر الإشكالات تعقيدا في النظرية الدستورية. فهل النائب ملزم باتباع الإرادة المباشرة لناخبيه، أم أنه يمارس وظيفته باستقلال باعتباره ممثلا للأمة؟ إن الفقه الدستوري التقليدي يميز هنا بين الوكالة الإلزامية والتمثيل الحر.

 

فالوكالة الإلزامية تجعل النائب مرتبطا بتعليمات ناخبيه، بينما يقوم التمثيل الحر على استقلال النائب في ممارسة وظيفته، باعتباره ممثلا للأمة لا مجرد مندوب عن دائرة انتخابية. غير أن الاعتراف بالاستقلال التمثيلي لا يعني انقطاع الصلة السياسية بين النائب والناخب.

 

فالنائب، وإن لم يكن ملزما دستوريا بتنفيذ تعليمات ناخبيه، يظل معنيا بمعرفة اتجاهات الرأي العام وتوقعات المواطنين، لأن إعادة الانتخاب تشكل في الأنظمة الديمقراطية إحدى اليات الاستمرار السياسي. وهكذا ينشأ نوع من التوازن بين الاستقلال الدستوري للنائب والاستجابة السياسية للناخب.

 

سابعا: التجربة الأمريكية وإشكالية التواصل المستمر بين النائب والناخب

 

تكشف التجربة الأمريكية بصورة واضحة عن أهمية هذه العلاقة المستمرة. فإلى جانب العملية الانتخابية، تطورت أشكال متعددة من التواصل بين أعضاء الكونغرس ودوائرهم الانتخابية، من بينها اللقاءات العامة المعروفة بـ Town Hall Meetings، التي تتيح للمنتخبين مواجهة ناخبيهم والاستماع إلى أسئلتهم وانتقاداتهم.

 

ولا تتمثل أهمية هذه الممارسة في كونها أداة تواصل فقط، وإنما في أنها تكشف عن تطور مفهوم التمثيل من مجرد الحضور داخل المؤسسة التشريعية إلى الحضور السياسي المستمر أمام المجتمع. فالمنتخب الذي يعود إلى دائرته الانتخابية لشرح مواقفه وتصرفاته يضع نفسه أمام نوع من المساءلة السياسية المباشرة. وهنا يمكن ملاحظة أن التمثيل الحديث لا يلغي المسافة بين النائب والناخب، وإنما يحاول إدارتها ديمقراطياً.

 

فالنائب يحتاج إلى هامش من الاستقلال حتى يمارس اختصاصه الدستوري، لكنه يحتاج في الوقت ذاته إلى التواصل مع المجتمع حتى لا تتحول الاستقلالية إلى انصال عن الإرادة الاجتماعية.

 

ثامنا: من متابعة الممثل إلى التأثير في الأجندة التشريعية

 

لا يتوقف تأثير المواطن على تقييم النواب، بل يمكن أن يمتد إلى محاولة التأثير في القضايا التي تصل إلى المؤسسة التشريعية. وهنا تظهر أهمية النقاش العمومي واللجان البرلمانية ومختلف قنوات المشاركة المدنية.

 

فالقضية التي تبقى خارج المجال العام قد تظل خارج الأولويات السياسية، بينما يمكن لقضية تتحول إلى موضوع للنقاش المجتمعي والإعلامي والمؤسساتي أن تنتقل تدريجياً إلى الأجندة السياسية والتشريعية.

 

ومن هذه الزاوية، فإن المواطن لا يمارس تأثيره فقط عندما يختار «من يحكم»، وإنما أيضا عندما يساهم في تحديد ما الذي ينبغي أن تناقشه المؤسسات.

وهذه النقلة من «اختيار الأشخاص» إلى «التأثير في جدول الأعمال» هي التي تمنح المشاركة السياسية معناها العميق.

 

تاسعا: اللجان البرلمانية كحلقة وصل بين المجتمع والقرار التشريعي

 

تكتسي اللجان البرلمانية أهمية خاصة في دراسة العملية التشريعية، باعتبارها فضاءات متخصصة لمناقشة النصوص والقضايا والسياسات. وفي هذا المستوى يمكن أن تتقاطع المطالب الاجتماعية مع العمل البرلماني، سواء عبر النقاش العمومي، أو المجتمع المدني، أو الخبراء، أو وسائل الإعلام، أو مختلف قنوات التواصل المؤسساتي. ومن ثم فإن تأثير الناخب لا يجب أن يقاس فقط بعدد النواب الذين انتخبهم، بل كذلك بقدرته على إنتاج قضايا سياسية قابلة للإدراج في الأجندة التشريعية.

 

فالسياسة العمومية لا تبدأ دائما من مشروع قانون وإنما قد تبدأ من مشكلة اجتماعية تتحول إلى قضية عامة، ثم إلى مطلب سياسي، ثم إلى موضوع للنقاش المؤسساتي. وهنا يتجاوز المواطن موقع «المتلقي» ليصبح، ولو بصورة غير مباشرة، أحد الفاعلين في تشكيل القرار العمومي.

 

عاشرا: المثقف السلبي وحدود المشاركة الديمقراطية

 

إذا كان ضعف المشاركة يمثل مشكلة للديمقراطية، فإن أخطر مظاهرها ربما تتمثل في تحول الوعي السياسي إلى مجرد موقف نقدي منفصل عن الفعل. فالمثقف الذي يمتلك القدرة على تحليل النصوص والمؤسسات والسياسات العمومية، لكنه ينسحب كليا من المجال العام، يترك فراغا معرفيا وسياسيا يمكن أن تشغله أصوات أقل قدرة على التحليل.

 

ولا يعني ذلك أن المشاركة السياسية يجب أن تكون حزبية أو انتخابية بالضرورة؛ فالمجال العام يتسع للبحث العلمي، والنقاش العمومي، والمجتمع المدني، والإعلام، والعرائض، والمبادرات المواطنة. لكن الإشكال يكمن في تحول النقد إلى بديل عن المشاركة.

 

فالديمقراطية لا تحتاج فقط إلى مواطن يعرف كيف ينتقد السلطة، وإنما تحتاج إلى مواطن يستطيع أن يحول معرفته إلى مساهمة في تحسين القرار العمومي.

 

خاتمة: الناخب كفاعل دستوري غير مباشر

 

يكشف تحليل العلاقة بين الناخب والقرار العمومي أن السلطة الانتخابية لا تنحصر في لحظة الإدلاء بالصوت، وإنما تمتد آثارها إلى كامل الدورة السياسية. فالناخب يساهم أولا في تكوين النخب، ثم يراقب أداءها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويتابع مواقف ممثليه، ويساهم في تشكيل النقاش العمومي، ويمكنه أن يؤثر في الأجندة السياسية، ثم يعود في نهاية الولاية إلى ممارسة حقه في تجديد الثقة أو سحبها.

 

غير أن هذه السلطة لا ينبغي أن تفهم باعتبارها سلطة مباشرة على النائب، لأن منطق التمثيل النيابي يقوم على استقلال المنتخب في ممارسة اختصاصه الدستوري.

إنها سلطة أكثر تعقيدا: سلطة التأثير السياسي، وسلطة الرأي العام، وسلطة إعادة إنتاج الشرعية الانتخابية.

 

ومن هنا فإن الامتناع عن التصويت لا ينبغي أن يقرأ بصورة تبسيطية باعتباره مجرد لا مبالاة، كما لا ينبغي تمجيده بصورة مطلقة باعتباره شكلا من أشكال الاحتجاج. إنه ظاهرة سياسية متعددة الدلالات، تتوقف آثارها على أسبابها وعلى حجمها وعلى طبيعة النظام الانتخابي والمؤسساتي. أما المشاركة، فلا ينبغي اختزالها في الإدلاء بالصوت.

إن المواطن الذي يصوت ثم لا يتابع ممثله يظل قد مارس جزءا من حقه السياسي أما المواطن الذي يصوت ويتابع ويناقش ويسائل ويشارك في النقاش العمومي، فإنه يقترب من المعنى الحقيقي للمواطنة الديمقراطية.

 

وعليه، فإن الديمقراطية التمثيلية لا ينبغي أن تقاس فقط بالسؤال:

” من انتخبناه؟ ”

بل ينبغي أن تطرح، بالقدر نفسه، سؤالا أكثر عمقا:

“كيف نراقب من انتخبناه، وكيف نجعل ممارسة السلطة تظل مرتبطة، طوال الولاية، بالمجتمع الذي منحها شرعيتها؟”

ذلك أن الانتخاب يؤسس الشرعية، والتمثيل يمارس السلطة، والمساءلة تحميها من الانفصال عن المجتمع، والانتخابات اللاحقة تعيد اختبارها.

ومن هذه الزاوية، لا يكون الناخب مجرد رقم في الكتلة الانتخابية، وإنما يصبح أحد العناصر المؤسسة للدينامية الدستورية والسياسية التي تنتج القرار العمومي وتعيد تشكيل النخب السياسية.