لا تتعامل الدولة المغربية بردود الأفعال على الدعاوى المغرضة التي تروج على لسان بعض الذين يعانون من النزقية والخفة والإثارة والتجارة في التعامل مع قضايا الدين والهوية والتاريخ ،
بل تتعامل بالأفعال والأقوال وتجيب بالرسائل المقتضبة في المناسبات الكبرى ذات الدلالة العميقة لتذكر من يحتاج الى تذكير بثوابت المغاربة الدينية والوطنية والتاريخية الجامعة،
ومعلوم أن كلمات وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية في مثل هذه المناسبات تكتب بعين الدولة وبكلمات موزونة ومعبرة وبرسائل دقيقة مباشرة وواضحة تجيب عن بعض ما يهم علاقة الدولة بالمجتمع في التعاقدات الكبرى ، ومن هنا استخدم وزير الاوقاف أمام الملك أمير المؤمنين في الاحتفال بمولد الرسول الكريم كلمات وازنة من قبل إمارة المؤمنين ، والبيعة الشرعية ، وتمسك المغاربة ببيعة الاشراف من عتبة آل البيت ، والتعبئة الجامعة على أساس هذه البيعة و على مر التاريخ لحماية الثغور ومحاربة الاستعمار وأذنابه وسدنته في كل وقت وحين ،
وهي كلمات ثقيلة في ميزان السياسة الشرعية التي لا يدرك عمقها بعض ازلام تيار التمزيق الذين وصل بهم السفه الى الطعن في النسب الشريف لأمير المؤمنين والبيعة التاريخية الإسلامية لسلاطين المغرب منذ دخول الاسلام الى هذا البلد الأمين على يد الفاتحين الذين فتح المغاربة لهم صدورهم وبنوا على التعاقد الديني معهم عهودهم ومواثيقهم منذ عقبة بن نافع الفهري رضي الله عنه ، ومنذ بناء دولة الإدارسة الاشراف ، وفي هذا تقول الدولة على لسان العالم المؤرخ وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية في رسالة واضحة " إن تعلق الأمة المغربية بالجناب النبوي المنيف له تجليان، تجل سياسي وتجل عاطفي ولكليهما سند شرعي، فأما التجلي السياسي فهو إسناد إمامتهم العظمى للشرفاء من عطرة الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وذلك على البيعة لحفظ الأرض والثوابت وضمان التحكيم العادل بين مكونات الأمة.
أما التجلي العاطفي، فيتمثل في تبريزهم من بين جميع المسلمين في كل العصور في ذكر المقامات المصطفوية بدءا بكتاب "الشفا" للقاضي عياض ومرورا بكتاب "الدر المنظم" للعزفي، وكلا العالمين من مدينة سبتة، ووصولا إلى كتاب "دلائل الخيرات" للإمام الجزولي، وكان هذا الكتاب شعار المغاربة في تعبئتهم لتحرير المدن المحتلة على المحيط الأطلسي في بداية العصر الحديث."
أنه خطاب يحمل ألف جواب لمن ألقى السمع وهو شهيد ، الذي حمى هذا البلد الأمين من الجاهلين والمبطلين وكل أفاك أثيم والحمد لله رب العالمين،






