سبتة ومليلية مدينتان مغربيتان لا غبار عليهما. ما تنكره إسبانيا اليوم توثقه كتب التاريخ... مدينتان أُخذتا عنوة من المغرب وبُني عليهما حصنان في نهاية القرن السادس عشر، ثم ما لبثتا أن توسعتا عند نهاية القرن التاسع عشر مع هزيمة المغرب أمام الإسبان.
كان الإسبان يعتقدون أن ملف هاتين المدينتين قد طُوي بسبب انشغال المغرب بقضية الصحراء، لا سيما أن إسبانيا ما فتئت تناصر الجماعات الانفصالية ضد سيادة المغرب على صحرائه، حتى أُجبرت في الأخير، تحت الضغوط المغربية وحليفتها الولايات المتحدة، على الإذعان للأمر الواقع والاعتراف بالسيادة المغربية...
اليوم حان موعد استعادة سبتة ومليلية، وحان موعد الحوار والتفكير الرزين والمتزن حول هاتين المدينتين... دعوة وزير العدل المغربي لإحداث هيئة مغربية إسبانية هي عين العقل... ولا مفر عنها...
سوف يفيق الإسبان بعد الصدمة الأولى لهذه المطالبة الشرعية، ويعلمون أنه لا مناص من إعادة الأرض لأصحابها...
سوف تفيق إسبانيا لأنها تعلم أن وجودها على أرض مغربية في أفريقيا لم يعد مقبولًا في القرن الواحد والعشرين...
سوف تفيق، لأن التواجد في مدينتين على الضفة الأخرى من بلادهم، ثمنه باهظ اقتصاديًا وسياسيًا...
سوف تفيق إسبانيا حين تعلم أن المغرب مصمم وجبهته الداخلية أقوى من أي وقت مضى...
سوف تفيق إسبانيا حين تتأكد أن المغرب اليوم مستعد لكل السيناريوهات ولا تخيفه التهديدات...
سوف تفيق إسبانيا حين تتيقن أن المغرب أعد العدة منذ 2003، حين انقضت إسبانيا بترسانتها البحرية والجوية على صخرة ليلى...
مليلية وسبتة مغربيتان، أبى من أبى وشاء من شاء... كما الصحراء الغربية مغربية... كما إفني وطرفاية، كما طنجة وتطوان وأصيلة والعرائش... التي استُرجعت منها بالقوة ومنها باللين... وهذا ما سيكون مصير سبتة ومليلية...
سوف يفيق الإسبان عاجلًا أو آجلًا...






