سياسة واقتصاد

هل المؤسسات هي التي تصنع الزعماء أم أن الزعيم هو الذي يبتلع المؤسسة؟

أحمد فونجه

منذ خروجه من السلطة، يبدو أن عبد الإله بنكيران لم يتقبل بعد فكرة أنه لم يعد في قلب القرار. كثرة الخرجات واللايفات، والهجوم المستمر على الخصوم والحلفاء، و رجال الصحافة تعكس حالة سياسية عنوانها الأبرز: «أنا الحزب… والحزب أنا».

المشكلة، ليست في بنكيران كشخص فقط، بل في عقلية سياسية تجعل نجاح حزب بأكمله مرتبطاً بشخص واحد، وكأن التنظيم والمؤسسات والقيادات لا قيمة لها أمام «الزعيم».

والأخطر أن هذه العقلية قد تدفع نحو تحويل السياسة من صراع برامج ومؤسسات إلى صراع شخصي: بنكيران في مواجهة الجميع، وبنكيران في مواجهة المستقبل.


ويبقى السؤال الأكثر إثارة:

هل يستطيع البيجيدي أن يستعيد قوته في انتخابات شتنبر 2026 بعيداً عن بنكيران؟ أم أن بنكيران أصبح بالنسبة للحزب ورقة قوة… وورقة عبء في الوقت نفسه؟

المعركة الحقيقية قد لا تكون بين الأحزاب فقط، بل داخل كل حزب: هل المؤسسات هي التي تصنع الزعماء، أم أن الزعيم هو الذي يبتلع المؤسسة؟