فن وإعلام

​"زواج القهرة".. أداء كريمة غيث بتطوان يغضب المتابعين ويخلف موجة انتقادات

كفى بريس
أثار مقطع فيديو متداول من الحفل الختامي للدورة الرابعة عشرة لمهرجان "أصوات نسائية" بمدينة تطوان، والذي أحيته الفنانة المغربية كريمة غيث، موجة استياء واسعة بين صفوف عدد من المتابعين ورواد منصات التواصل الاجتماعي. ويعود سبب الجدل إلى ترديدها لعبارات من الأغنية الشعبية الشهيرة: "شفتو ديك الشجرة لابسة لبسة خضراء.. اللهم الزهو ولا زواج القهرة".

​وقد اعتبر المنتقدون أن الإشكال الحقيقي لا يكمن فقط في المضمون الفني للأغنية، بل في سياق تقديمها وعرضها أمام جمهور عريض ومختلط يضم أطفالا ومراهقين وعائلات حضرت لمتابعة فعاليات المهرجان. 

وتصاعدت على إثر ذلك تساؤلات استنكارية حول مدى مسؤولية الفنانين والجهات المنظمة في الحفاظ على الذوق العام، وما إذا كانت المنصات الفنية العمومية قد تحولت إلى فضاءات لتمرير عبارات ومضامين غير مناسبة للفئات الناشئة التي تتأثر بمثل هذه الرسائل.

​وفي تفاعل مع هذا الجدل الرقمي، انقسمت تعليقات المتابعين على منصات التواصل بين منتقد ومدافع؛ حيث علق أحد النشطاء بحِدّة قائلا: "المهرجانات الكبرى الممولة من المال العام يفترض أن تساهم في الارتقاء بالذوق العام ونشر رسائل إيجابية، لا أن تصبح منبرا لتسويق خطابات تقلل من قيمة مؤسسة الزواج أمام مسمع الأطفال والمراهقين". 

وفي المقابل، ذهب طرف آخر من الجمهور إلى التقليل من حجم الواقعة، معتبرين أن الأغنية جزء من الموروث الشعبي المتداول ولا تعدو أن تكون مجرد تعبير عفوي عن الفكاهة والبهجة في حفل فني صاخب، حيث علقت إحدى المتابعات بالقول: "الأمر لا يعدو أن يكون مقطعا شعبيا خفيفا يحفظه الجميع ويردد للتسلية فقط، ولا داعي لتضخيم الأمور وإخراجها عن سياقها الترفيهي البحت".

و​يُذكر أن سهرات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان "أصوات نسائية"، التي أُسدل الستار عليها مؤخرا بمدينة تطوان، عرفت حضورا جماهيريا غفيرا وتنوعا في الفقرات الفنية، غير أن هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة نقاشا قديما متجددا حول حدود المسؤولية الأخلاقية والفنية للفنانين فوق المنصات العمومية المفتوحة في وجه كافة شرائح المجتمع.