سياسة واقتصاد

تحذيرات نقابية من تكلفة استيراد المحروقات ومطالب عاجلة بإحياء مصفاة 'سامير'

كفى بريس

​دق الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ناقوس الخطر إزاء اتساع الفجوة بين أسعار النفط الخام ومشتقاته في الأسواق الدولية، معتبراً أن هذا التحول يفرض أعباء مالية مضاعفة على الاقتصاد الوطني في ظل غياب التكرير المحلي.

​وأوضح اليماني أن السوق الدولية تشهد ما وصفه بـ«الانفصال الكبير» منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية وتفاقم الصراعات الإقليمية، حيث أدى تراجع قدرات التكرير العالمية وتلف بعض المنشآت إلى تقلص المعروض من المواد المكررة مقابل صعود مستمر للطلب، خصوصاً على مادة الغازوال.

​وفي هذا السياق، لفت الانتباه إلى أن الفجوة السعرية بلغت مستويات قياسية مؤخراً، مستشهداً بتداول برميل النفط الخام في حدود تسعين دولاراً مقابل نحو مائة وواحد وتسعين دولاراً لبرميل الغازوال المكرر، مما جعل هوامش وكلفة التكرير محدداً رئيسياً للأسعار النهائية.

​وعلى الصعيد الوطني، انتقد اليماني تداعيات توقف مصفاة «سامير» عن الإنتاج، مؤكداً أن اعتماد المغرب الكلي على استيراد المشتقات الجاهزة بدلاً من تكرير الخام يضعف مناعته الطاقية. وبيّن أن الفارق بين تكلفة استيراد لتر الخام المقدرة بحوالي خمسة دراهم وعشرين سنتيماً وسعر لتر الغازوال الذي يلامس عشرة دراهم وعشرين سنتيماً، يترجم إلى كلفة إضافية تفوق خمسة وثلاثين مليار درهم للغازوال وحده.

​وختم اليماني بالتأكيد على أن هذا الوضع يضغط بشدة على القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية المقاولات عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، مجدداً دعوته العاجلة لإحياء مصفاة المحمدية لتعزيز السيادة الطاقية واسترجاع آلاف مناصب الشغل المفقودة.