متى تكف المقاولات في مجتمع الأمية والبطالة عن ادعاء الوطنية؟ ألا يعترف مالكوها بلا مسؤوليتهم الاجتماعية؟ سؤال موجه لمالكي المقاولات. أليست الاستثمارات إنتاجاً وتوزيعاً؟ الاستثمارات الوطنية ليست فقط ربحاً لمالكيها، ولكن يجب أن تعم فائدتها كل الأطراف:
الأجراء وحقهم في الحصول على مقابل ما يبذلونه من مجهودات في تحقيق القيمة المضافة للمقاولة، من أجر يضمن مستوى عيش كريم وكل الحقوق المرتبطة بالحماية الاجتماعية والعطل والاستقرار الاجتماعي؛
المستهلك، وخاصة الذي يشكل قاعدة السوق الداخلية، وذلك بتوفير منتجات بجودة كافية وبأسعار خالية من الجشع والاحتكار؛
الدولة التي توفر البنيات التحتية والأمن والحماية من الاحتكار وخدمات أخرى، من حقها أن تحصل على الضرائب المستحقة على الأرباح الصافية بمقتضى أحكام القانون، وذلك في احترام المبدأ الدستوري مساواة الجميع أمام القانون؛
مالكو الرأسمال وحقهم في الحصول على ربح معقول ووطني؛
البيئة وحقها في الحماية من الاستنزاف وذلك لديمومتها.
وفي الأخير، فباستحضار واجترام هذه الحقوق، يكون من حق المقاول أن يعلن وطنيته بتحمل مسؤوليته الاجتماعية في وطنه.






