كشفت الحلقة السادسة من التسريبات التي نشرتها مجموعة "أطلس هاكرز" عن مضمون المحادثات بين النصاب المستقر في كندا، هشام جيراندو، ومحمد بوعشرية، المزداد سنة 1989، وهو سمسار يعمل لصالح تجار المخدرات، يقضي حالياً عقوبة سجنية.
وتعرض التسريبات مبالغ مالية كبيرة وأرباحاً مرتبطة بأنشطة تهريب وتجارة المخدرات، إلى جانب مناقشة طريقة لاستدراج شخص مستهدف ودفعه إلى تقديم أموال.
ويظهر في أحد المقاطع حديث عن إعداد سيناريو خلال لقاء شخصي، يتضمن اتصالاً هاتفياً متفقاً عليه مسبقاً، بهدف إظهار وجود خلاف وضغط مالي على الطرف المستهدف دون كشف حقيقة التنسيق بين المتحدثين.
كما تتطرق المحادثات إلى الاستفادة من الوضع المالي للشخص المستهدف، عبر تقديم مبررات مرتبطة بحالات مرضية وطلب مساعدات مالية، مع الحديث عن تحصيل أكبر مبلغ ممكن.
ويكشف هذا التسريب مؤامرة استهدفت أحد بارونات المخدرات المعروف بلقب "قولولو"؛ حيث يكشف التسجيل كيف تصبح منصات هشام جيراندو أداة في يد السماسرة لتنفيذ عمليات الابتزاز المالي المباشر، وفرض الإتاوات مقابل مساومة الضحايا بالتشهير أو التستر على أنشطتهم.
وهكذا يظهر أن الوساطة كانت جزءاً أساسياً من آلية عمل شبكة جيراندو، فمن يجمع المعلومات قد لا يكون هو من يتسلم الأموال، ومن يتواصل مع الضحية قد لا يكون هو من يحول المبلغ، في حين يبقى القرار النهائي بوقف المحتوى أو حذفه مرتبطاً بمركز القيادة الموجود خارج المغرب.
هكذا يتعرى مدعي محاربة الفساد، هشام جيراندو، تسريباً بعد تسريب، ليتجلى للرأي العام أنه مجرد مبتز ونصاب، يستعمل كل الوسائل الدنيئة من أجل جمع الأموال القذرة، مجنداً مجموعة من السماسرة والخونة لتحقيق أهدافه الخسيسة.






