يبدو أن مقترح إلغاء النزول من البطولة الاحترافية ورفع عدد أنديتها يعيد إلى الأذهان سيناريو موسم 1985/1986، حين قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عدم إسقاط أي فريق، في خطوة كان لها سياق وطني واضح، تمثل آنذاك في إنقاذ شباب الساقية الحمراء، الممثل الوحيد للأقاليم الصحراوية في قسم الكبار.
وكان شباب الساقية الحمراء قد دخل التاريخ باعتباره أول فريق مغربي يحظى باستقبال ملكي عقب تحقيقه الصعود إلى القسم الأول، من طرف جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني. ولتفادي سقوطه، تم رفع عدد الأندية في الموسم الموالي إلى 24 ناديا، قسمت إلى مجموعتين: الشمال والجنوب.
لكن المفارقة أن هذا الإجراء لم يمنع شباب الساقية الحمراء من السقوط في نهاية المطاف في الموسم الموالي، قبل أن تعود البطولة إلى شطر واحد، وهو ما أدى إلى سقوط كوكبة من الأندية، من بينها نهضة بركان.
وبعد أربعة عقود، يعود النقاش نفسه تقريبا إلغاء النزول ورفع عدد أندية البطولة. غير أن السياق هذه المرة مختلف تماما فبينما كان القرار في الماضي مرتبطا بمهمة ذات أبعاد وطنية وإنقاذ ممثل للصحراء المغربية، فإن الإنقاذ الحالي يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يتعلق، في نهاية المطاف، بإنقاذ الدوري الاحترافي من الهواية او إنقاذ فريق من السقوط، أم بإنقاذ وزير من السقوط؟






