مجتمع وحوداث

سبتة المحتلة توحد شباب الاتحاد المغاربي والإفريقي عبر انتقال العشرات منهم سباحة من الفنيدق إلى مراكز الإيواء

أحمد الأرقام (صحفي تدوينة)

تتعامل السلطات المغربية وفق القانون الوطني والدولي مع أي شخص يسعى إلى الهجرة السرية، سواء كان مغربيا أو أجنبيا.


وكانت السلطات الإسبانية بدورها سببا في تشجيع الهجرة سباحة، لأنها روجت أن من يتم إيقافه لا يُرحل على الفور، بل يمر عبر المحكمة التي قد توفر له حتى حق اللجوء، ولو أنه لا يفقه شيئا في السياسة.


وبعبارة أخرى، تسعى إسبانيا إلى تطوير اقتصادها، وبحكم هرم وشيخوخة سكانها، فضلت استقبال (الحراكة) الشباب الذين سيسهل عليها دمجهم في المجتمع الإسباني كيد عاملة للتنافس اقتصاديا داخل منظومة الاتحاد الأوروبي.


سبق لي أن تابعت أحداث الهجرة السرية (لحريك) مرات عدة من الفنيدق خلال السنوات الماضية، وبدا لي أن الأمر يعد عاديا بالنسبة إلي، لذلك حسبت أن تدفق المهاجرين بين الفينة والأخرى، بتعداد يتراوح بين 100 شخص و300، في محاولة للهجرة، "لا خبر" من زاوية العمل الصحفي المهني، لأنه أصبح معتادا، ربما بحكم أقدميتي في العمل الصحفي، إذ كتبت أول مقال حول (لحريك) سنة 1997، ونشرت الصحيفة التي اشتغلت بها "الحياة اليومية" تحقيقا عن أنواع (لحريك) عبر الحافلات والبواخر سنة 1998.


مشكلة المغرب هي غياب مخطط صناعي في كل جهة وكل إقليم يوفر فرص شغل.


حققت البطالة رقما قياسيا بلغ 13.3 في المائة، والحكومة، عوض أن تجتهد، ضغطت على المندوب السامي للتخطيط ليقلب الحقائق ويخفض نسبة البطالة ورقيا، وهذا خطأ الدولة التي سمحت للحكومة بذلك، علما أن الدولة أكبر من رئيس حكومة، أو وزير، أو مندوب سام، أو وزراء، أو أحزاب، أو برلمان.


وطبعا، أعاد والي بنك المغرب التذكير بهذا الرقم الصعب، 13.3 في المائة، كنسبة بطالة، الذي كان يتطلب إعفاء أكثر من وزير. عندهم "زهر وحظ".


أما الدول الأخرى المجاورة، فوضعها أكثر من سيئ، مثل تونس وموريتانيا والجزائر، إذ تعرف بدورها هجرة سرية لشبابها، بعضها عبر الفنيدق، والسلطات المغربية لا تكشف عن عددهم، وبعضهم يمزق أوراق هويته.


والنظام الجزائري، على عادته، سينشر، نقلا عن الإعلام المغربي، ما جرى، لكن سيجد شبابه يقول في قرارة نفسه إنهم كانوا يودون لو أفلحوا بدورهم في هجرتهم هذه، مثل الآخرين الذين تم استقبالهم في مراكز الإيواء، بينهم شباب من الجزائر.